تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١
المراد منه خصوص الصّحابة فتكون اللام للعهد ، لكن نقول : إنّ الظاهر من الشيء هو الأمر الشرعي والعلم به لا الملكيّة ونحوها ، فلا دخل للرواية بالمقام أيضاً . هكذا ذكره الأستاد العلّامة في مجلس البحث .

سادسها : ما ذكره الأستاد العلّامة ولم أر من تمسّك به غيره ،

من أنّه يمكن الاستدلال على ما ذكروه بالقاعدة المعروفة بينهم المستدل بها في كلماتهم لكثير من الفروع ، وهي قاعدة : « من ملك » فإنّه لو تصرّف المدّعي في العين نحمله على الصحّة ونرتّب عليه جميع آثار ملكه من الشراء منه إذا عرضه للبيع لنفسه إلى غير ذلك ، من جهة الحكم بملكيّته ، فإذا أقرّ بها فإقراره حجّة فيها لأنّ كلّ أحد له إنشاء شيء في زمان فإقراره نافذ بالنسبة إليه في ذلك الزمان ، فالقاعدة تدلّ على وجوب سماع قول المدّعي في الفرض سيّما على ما ذكرنا في محلّه من أنّ مدرك القاعدة هو فحوى أدلّة وجوب سماع قول الأمين وعدم اتّهامه فيه . لا يقال : إنّ المقرّ به في الفرض وهي الملكية غير ما يكون له إنشاؤه ، وهو التصرّف في العين ، فلا دخل للقاعدة بالمقام . لأنّا نقول : المقرّ به وإن كان غير ما له إنشاؤه ، إلّا أنّ مجرّد هذه المغايرة لا يضرّ بعد ما كان المنشأ بحسب الثمرة والنتيجة راجعاً إليه سيّما بعد ملاحظة ما استفدنا في مدرك القاعدة من فحوى ما دلّ على عدم اتّهام الأمناء ، وهو نظير ما ذكره العلّامة في القواعد « 1 » وقرّره ثاني المحقّقين « 2 » قدّس اللَّه سرّهما في مسألة الخيار من أنّه لو أقرّ البائع ذو الخيار بأنّ المبيع كان مغصوباً من فلان كان إقراره حجّة ويحكم بفسخ البيع ، لأنّ له إنشاء الفسخ حين الإقرار بالغصب ، فيكون إقراره حجّة فيما يرجع إليه . هذا حاصل ما ذكره . وبما ذكرنا من معنى كلامه ظهر اندفاع ما أورده عليه بعض المحقّقين من
هامش
( 1 ) راجع قواعد الأحكام : 2 / 64 79 . ( 2 ) راجع جامع المقاصد : 4 / 283 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 871 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد