تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣
القتاد كما لا يخفى ، هذا . ولكن عليك بالتأمّل فيما ذكره الأستاد العلّامة لعلّك تجده حقيقاً بالقبول وهو غاية المسؤول وعليه التعويل في جميع الأمور .

وينبغي التنبيه على أمور :

الأوّل : أنّه لو قلنا بسماع دعوى لا معارض لها في الأعيان

كما هو الظاهر المشهور بين الأصحاب ، مضافاً إلى نقل الإجماع عليه وعدم الخلاف فيه ، فهل تسمع في غيرها كما ربما يظهر من بعض الأصحاب ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما بالنظر إلى مقتضى الأصل هو الثاني . وتفصيل القول فيه يقتضي بسطاً في المقام ، فنقول بعون الملك المتعال : إنّ الدعوى الغير المتعارضة في غير الأعيان على وجوه : أحدها ، أن تكون على طبق الأصل والقاعدة ، وهذه لا إشكال في سماعها بل قد عرفت خروجها عن محلّ النزاع ، كدعوى المرأة أنّه لا زوج لها ، وكدعوى ذي اليد الوكالة أو الأمانة ، بناءً على حمل يده على الصحّة بعد عدم إمكان حملها على الصحّة بمعنى كونها أمارة على الملك ، حسبما هو قضيّة التحقيق المحقّق في محلّه ، وكدعوى المرأة عدم الزوجيّة مع العلم بأنّ لها زوجاً في جملة غير محصورة بناءً على القول بأنّ العلم الاجمالي في الشبهة الغير المحصورة لا أثر له ، فيرجع إلى الأصل ، ذكره الأستاد العلّامة . والّذي يخطر ببالي القاصر أنّه لو قلنا بتلك المقالة في الشبهة الغير المحصورة لا يجوز القول بها في الفرض ويظهر وجهه بالتأمّل . ثانيها ، أن تكون على خلاف الأصل وكان لها تعلّق بالغير ، كدعوى طلاق الزوج المعيّن أو الوكالة من شخص إلى غير ذلك ، والظاهر عدم الإشكال في مطالبة البيّنة من المدّعي في هذه الصورة وعدم سماع دعواه بدونها ، لجريان ما دلّ على أنّ المدّعي عليه البيّنة في الفرض لوجود المدّعَى عليه في مقابله وعدم ما يقضي بالخروج عنه لعدم قيام الإجماع ولا غيره عليه . هكذا ذكره الأستاد العلّامة . ثالثها ، أن تكون على خلاف الأصل لكن لم يكن لها تعلّق بحقّ الغير نوعاً ،