تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤
كدعوى الصبيّ البلوغ وكدعوى الزوجة موت الزوج ونحوهما . وقد أورد الأستاد العلّامة المثال الثاني مثالًا للصورة الثانية ، وعليك بتطبيقه على ما هو الحقّ في نظرك . وهل تسمع الدعوى في هذه الصورة ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ، نظراً إلى عدم قيام دليل عليه أصلًا . ودعوى الإجماع عليه مجازفة جدّاً . ثمّ إنّ ما ذكرنا في القسمين الأخيرين إنّما هو بالنظر إليهما من حيث عنوان سماع الدعوى التي لا معارض لها وإلّا فقد توجد في بعض الموارد قواعد خاصّة تقتضي لسماع الدعوى ، كدعوى المرأة الطهر من الحيض ، أو دعواها طلاق الزوج لِما دلّ على تصديق المرأة فيما تدّعيه لو قيل بدلالته في المثال الثاني ، فتدبّر .

الثاني : أنّك قد عرفت في طيّ ما ذكرنا لك في الأمر الأوّل أنّه لو كانت الدعوى في غير الأعيان متعلّقة بحقّ الغير لا إشكال في عدم سماعها بدون البيّنة ،

وهل يلحق بها الدعوى في الأعيان إذا كانت متعلّقة بحقّ « 1 » الغير ، كما إذا كانت العين المدّعاة ملكيّتها في يد الغير مع نفيه عن نفسه ، أم لا ؟ وجهان ، ظاهر بعضٍ الثاني ، ولكنّ الحقّ هو الأوّل ، لما دلّ على أنّ إقامة البيّنة على المدّعي إذا كان له مدّعى عليه المفروض وجوده في المقام ، ولا مخرج عنه في الفرض . والقول بأنّه ليس هنا من يدّعى عليه لأنّ ادّعاءه ملكيّته ليس دعوى على من في يده المال لأنّه يدّعي شيئاً يزول يده عنه بسببه قهراً ، فاسد جدّاً ، لأنّ ذا اليد في الفرض من جهة ولايته على المال ، له نوع سلطنة على المال فيرجع دعوى ملكيّته من المدّعي إلى ادّعاء زوال سلطنته ، فيصير مدّعَى عليه . لا يقال : لا نفهم معنى لولايته إلّا كونه مأموراً بإيصال المال إلى صاحبه والولاية بهذا المعنى لا تعارض قول من يدّعي أنّه صاحبه ، بل مقتضاه إعطاؤه . لأنّا نقول : سلّمنا أنّه ليس معنى ولايته ما ذكرته إلّا أنّا نقول : إنّه مأمور بإيصال
هامش
( 1 ) لحق ، خ ل .