بالأكثر بحيث لو نفى الجميع إلّا واحداً لم يصدق أنّ له يداً عليه قطعاً .
توضيح ذلك : أنّه ممّا لا إشكال أنّ ثبوت السلطنة لشخص على مال عرفي لا يكون على نسق واحد قطعاً ، بل يختلف بحسب الخصوصيات ، فإذا كان عشرة دائرة على مال يحكمون [ يحكم ] أهل العرف أنّ لهم يداً على المال بخلاف ما لو لم يكن هناك إلّا واحد وكان المال بعيداً منه بمقدار الذراعين أو أكثر ، فإنّه لا يحكمون بأنّ له يداً عليه ، فإذا عارضه شخص فيكون من باب التداعي بل يختلف الحكم بالنسبة إلى العشرة أيضاً بالنسبة إلى كيفية جلوسهم كما لا يخفى ، فقد يحكمون باليد للثلاثة إذا كان جلوسهم على سبيل الدور والتثليث .
نعم ، لو كان المال واقعاً في ملك أحد سواء كان في بيته أو فراشه أو نحوهما فيحكمون بيده عليه وإن كان بعيداً منه ، ففي كلّ مورد لو كان الشخص منفرداً يحكم أهل العرف باليد له ، ففي صورة التعدّد لو نفى غيره انحصر فيه وإلّا فلا . ففيما نحن فيه نقول : إنّ حكم أهل العرف كان قائماً بالمجموع ، فإذا نفى غير الواحد زال حكم أهل العرف فيكون الحكم بسماع دعواه على خلاف الأصل . فاندفع بما ذكرنا كلّه ما يقال من أنّه أيّ فرق بين ما إذا كان مال في بيت مشترك بين جماعة فنفى الملكية غير واحد منهم ، فإنّه يحكم بكونه له من جهة يده ، وبين ما إذا كان مال بين جماعة في غير ملكهم . وجه الدفع ما عرفت من أنّه إذا كان المال في الملك المشترك يصحّ أن يكون لكلّ واحد منهم يد عليه بحيث لو لم يكن إلّا واحداً حكم عرفاً بثبوت يده عليه ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فظهر من جميع ما ذكر دلالة الرواية على مذهب المشهور . هذا ملخّص ما ذكره دام ظلّه .
خامسها : ما روي أيضاً عن منصور بن حازم في مسائل يسأل عن أبي عبد اللّه عليه السلام في غير الرواية المتقدّمة
وإن كان يظهر من بعض مشايخنا أنّه من تتمّتها « 1 » ، لكنّه ليس بصحيح كما لا يخفى على من له تتبّع في الروايات : « قال : قلت
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 398 ، حيث ذكره متعاقباً للرواية السابقة .