تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
وأمّا الثاني ، فأمّا أوّلًا : فلأنّك قد عرفت سابقاً أنّ المراد من الأربعة المستخرجة للحقّ غير يمين المنكر ، ضرورة أنّها لا تخرج حقّاً أصلًا وإنّما فائدتها رفع الدعوى فيه « 1 » فلا ربط لحديث الاستخراج وعدمه بالمقام ، وذكر الأستاد العلّامة في خارج مجلس البحث بأنّ الاستدلال بها يتمّ على تقدير كون المراد من الأربعة غير يمين المنكر أيضاً ، لأنّ المقصود من سماعها بدون البيّنة ترتيب جميع آثار السماع عليه من استحلاف المنكر ، أو القضاء عليه بمجرّد النكول ، أو بعد ردّ اليمين ، واليمين المردودة من المستخرجات ، هذا . ولكن يمكن الالتزام بالتفكيك بين توجّه اليمين وتوجّه غيرها كما في دعوى الولي من دون بيّنة وأشباهها ، فتأمّل . وأمّا ثانياً : فلأنّ الرواية غير منافية للعمومات على فرض تسليم كون يمين المنكر من الأربعة ، لأنّها تدلّ على أنّ استخراج كلّ حقّ لا بدّ أنْ يكون بأربعة لا أنّ الأربعة لا تعتبر إلّا في استخراج الحقّ ، كيف ؟ ولو دلّت على ذلك للزم الحكم بعد سماع الدعوى في الفرض مع البيّنة أيضاً ، لأنّها كما تخصّص عمومات اليمين كذلك تخصّص عمومات البيّنة أيضاً ، فلا بدّ من القول بعدم كون المراد منها التخصيص ، فيسقط الاستدلال بها على المدّعَى . هذا ، مع أنّها أخصّ من المدّعَى ، لأنّها لا تجري في جميع صور الفرض وأمثلته كما في دعوى الإقرار ، فإنّها ترجع إلى دعوى الحقّ عرفاً لمقتضى إقرار المقرّ له . وبعبارة أخرى ، الإقرار وإنْ لم يكن سبباً للمال والحقّ كما في البيع وشبهه ، إلّا أنّه طريق ظاهري للمقرّ له وغيره إلى ثبوت الحقّ ، فدعواه دعوى اشتغال الذمّة الظاهري . وكذلك دعوى فسق الشهود أو الحاكم على المدّعي في بعض الصور ترجع إلى دعوى الحقّ ، كما إذا فرض أخذ المدّعَى به من المنكر فيدّعي عدم الميزان أو فسق الحاكم حتّى يأخذ ماله . اللّهم إلّا أنْ يقال : إنّ البناء على ذلك
هامش
( 1 ) عنه ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 840 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد