تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
أنكر » « 1 » المساوق للجحود ، فالرواية من الأدلّة على ما ذكرنا . هذا ملخص ما ذكره الأستاد العلّامة دام ظلّه . وهو مشتبه المراد فإنْ أراد منه أنّ بعد علم أهل العرف بعدم اعتبار الظاهر عند الشارع لا يطلقون على من كان قوله مخالفاً له أنّه مدّع كما يطلقون دم الحيض على الدم الخارج بعد الخمسين إذا كان بأوصافه بعد الاطّلاع على قابلية صيرورة الدم حيضاً بعده بإخبار الشارع بها ، كما يطلقون الافتراق على التفرّق بالخطوة بعد إخبار الشارع بحصوله بها من حيث رجوعه إلى الإخبار عن الفرد الخفي . ففيه : أنّ هذا الكلام على هذا التقدير حسن متعيّن « 2 » لكنّ الكلام في أصل المبنى ، لأنّ إطلاق أهل العرف المدّعي على من كان قوله مخالفاً للظاهر ليس من جهة بنائهم على اعتباره عند الشارع حتّى يوجب علمهم بعدم اعتباره ردعهم عن البناء المذكور بل من جهة بنائهم على الاعتبار مع قطع النظر عن الشارع ، فإنّ كثيراً من البناءات العرفية بل جميع بناءاتهم من حيث هم أهل العرف لا دخل لها بالشرع ، فالصدق موجود بعد ملاحظة عدم اعتبار الظهور عند الشارع أيضاً . ومنه يظهر أنّه لا دخل لما نحن فيه بمسألة دم الحيض ونحوها ، فإنّ بناء أهل العرف على عدم إطلاق دم الحيض على الدم الخارج بعد الخمسين إنّما هو من جهة اعتقادهم الفاسد بأنّ الدم الخارج بعده لا يكون حيضاً في الواقع أبداً ، وبعد إخبار الشارع يعلمون بخطئهم في هذا الاعتقاد وأنّه كان جهلًا مركّباً ، وهذا بخلاف ما نحن فيه فإنّه لا واقعية لمعنى المدّعي عرفاً إلّا ما يطلق عليه العرف أنّه المدّعي ، ولا واقعية لاعتبار الظهور المعتبر عندهم إلّا بناؤهم على اعتباره ، فأين هذا من حديث
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 1 / 244 و 453 ، 2 / 258 و 345 ، 3 / 523 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 293 . ( 2 ) متين ، خ ل .