تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
القواعد « 1 » أنّ له هذه في الجملة كما إذا كان له بيّنة عادلة أو لم تكن وأراد الغريم حلف المدّعى عليه ، لأنّ له أيضاً حقّاً بالنسبة إلى التركة . لكنّ الّذي يظهر من الجميع عدم جواز الحلف له ، فلو توقّف استخراج الحقّ عليه وانحصر ميزان القضاء به لم يكن له ذلك . إذا عرفت أنّ لكلّ من الغريم والوارث إحلاف المدّعى عليه ، فلو أحلفه الغريم فيسقط دعواه منه قطعاً . وأمّا الوارث فله الدعوى قطعاً ، لأنّ سقوط حقّ أحدهما لا يوجب سقوط حقّ الآخر ، فإن أحلفه أيضاً فلا إشكال ، وأمّا إن أقام البيّنة على الحقّ أو حلف عليه بعد ردّ اليمين عليه ، فإن أخذ الحقّ من المدّعى عليه ، فذكروا أنّه لا إشكال في أنّ للديّان الأخذ من الوارث ، لأنّ ما أخذه تركة من الميّت فيتعلّق حقّ الديّان به أيضاً إذ لا ترجيح لغيره عليه ، وإحلافه المدّعى عليه إنّما اقتضى عدم جواز أخذه منه لا من الوارث أيضاً . وإن لم يأخذ الحقّ من المدّعى عليه ، فقد استشكل في القواعد في جواز أخذ الغريم منه ، حيث قال بعد نقل الخلاف في انتقال التركة إلى الوارث وفي جواز تصرّفه ما هذا لفظه : « وعلى التقديرين ، المحاكمة للوارث على ما يدّعيه لمورّثه وعليه ، ولو أقام شاهداً حلف هو دون الديان ، وإن امتنع فللديّان إحلاف الغريم فبرئ منهم لا من الوارث فإن حلف الوارث بعد ذلك كان للديان الأخذ من الوارث إن أخذ ، وهل يأخذون من الغريم ؟ إشكال » « 2 » انتهى كلامه . وذكر الأُستاد العلّامة وجماعة ممّن تقدّم عليه ، وعاصره ، في وجه الإشكال أنّ الغريم بإحلافه المدّعى عليه قد أسقط حقّه عنه ، بمقتضى قوله عليه السلام : « وذهبت اليمين
هامش
( 1 ) راجع قواعد الأحكام : 3 / 446 . ( 2 ) قواعد الأحكام : 3 / 446 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 637 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد