[ دفع المال إلى وكيل صاحب الحقّ ، لو كان غائباً ]
قوله : « لو كان صاحب الحقّ غائباً [ وله وكيل ] فطالب الوكيل [ الغريم بما عليه ] » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : قد ذكرنا بعض الكلام في المسألة سابقاً ونتعرّض هنا للتكلّم فيها في الجملة توضيحاً . فنقول :
إنّ الكلام في المسألة تارةً في إيقاف الدعوى وعدمه ؛ وأخرى في أنّه بعد القول بعدم الإيقاف هل يشترط في دفع المال إلى الوكيل تكفيله أم لا ؟
أمّا الكلام من الجهة الأولى : فالحقّ فيها عدم الإيقاف ،
وفاقاً للمحقّقين لا لما ذكره المصنّف من أنّ التوقيف يُؤدّي إلى تعذّر طلب الحقوق بالوكلاء حتّى يورد عليه ما أورده بعض المدقّقين بما هذا لفظه : « وتعذّر المطالبة بالوكلاء ممنوع بل له أن يوكل في ردّ اليمين أيضاً فيتمّ الحكم . مع أنّه إن أراد تعذّر تعجيل استيفاء الحقّ بالوكلاء ، فبطلان التّالي ممنوع ، وإن أراد مطلقه فاللزوم ممنوع ومعارض بأنّه يلزم على هذا أنْ يتمكّن كلّ من استوفى حقّاً ثابتاً بالإقرار والبيّنة من استيفائه ثانياً بالوكيل واختيار الغيبة ويسقط عن نفسه كلفة اليمين . وفيه ما لا يخفى » انتهى كلامه بل لما قد عرفته من تضاعيف ما ذكرنا في مسألة القضاء على الغائب من أنّ الادّعاء على الغائب من دون بيّنة كالادّعاء على الميّت لا دليل على سماعها ، بل قد عرفت قيام الدليل على عدم السماع . وعليه لا ورود لما أورده المدقّق المتقدّم ذكره كما لا يخفى ، هذا .
ويمكن أن يستدلّ للقول بالإيقاف بأنّ الدعوى الغير المسموعة إنّما هي إذا
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 875 .