وأقام أحدهما البيّنة عليها ، أو مدّعياً شأناً كما لو ادّعى شخص ملكيّة شيءٍ على الغائب وأقام البيّنة عليها ثمّ جاء شخص آخر وادّعى ملكيّته أيضاً ، فيكون على الأوّل كالأوّل ، أي في حكم الغائب المدّعَى عليه وإن كان حاضراً ، وعلى الثاني كالثاني ، وهذا هو الوجه الوجيه الأحرى بالاتّباع والأولى في الاعتبار . ويظهر وجهه بالتأمّل .
الثالث : أنّ فيما يقوم البيّنة عليه ويحكم فيه للشخص ، هل حكمه حكم القضاء على الغائب في كونه مراعى ، أو حكمه حكم القضاء على الحاضر في عدم كونه مراعى ؟
وجهان ، أوجههما الأخير . ويظهر وجهه بالتأمّل ، فتأمّل .
الرابع : أنّ كلّ مورد حُكم فيه على الغائب بالبيّنة واليمين ، فهل يعاد اليمين بعد حضوره وادّعاء الإبراء مع عدم البيّنة
كما هو ظاهر الشهيدين في الدروس « 1 » والروضة « 2 » أو لا تعاد كما هو ظاهر جماعه منهم الشيخ في المبسوط حيث ذكر أنّه : « لو قال [ الغائب ] بعد حضوره : فاحلفوه لي أنّه ما قبض . قلنا : قد استحلفناه » الأقوى لا ، وقد تقدّم تفصيل الكلام فيه فيما ذكرنا سابقاً ، فراجع .
هامش
( 1 ) الدروس : 2 / 91 .
( 2 ) الروضة البهية : 3 / 103 .