الحاكم يردّ اليمين بعد نكوله إلى المدّعي فلا يكون نكوله دليلًا على كذب إنكاره ، فيه ما لا يخفى فساده على أحد .
ثمّ إنّ ما ذكره الأُستاد العلّامة قد يظهر من غيره ممّن تقدّم عليه ، مثل الشهيد رحمه الله في المسالك « 1 » حسبما هو ظاهر كلامه ، وغيره في غيره .
لكنّك قد عرفت أنّ مقتضى التحقيق خلافه وأنّه لا فرق على تقدير المصير إلى عدم القضاء بالنكول بين الصورتين . ولكنّ الأستاد العلّامة قد رجع عمّا ذكره فراجع ، هذا .
ولكن قد يُقال بإمكان المصير إلى القول المذكور من جهة بعض الأخبار الواردة في خصوص المقامات ، كما في دعوى التهمة مثل قوله : « فإن اتّهمته فاستحلفه لعلّه يستخرج منه شيء » « 2 » فإنّه يدلّ على إلزامه باليمين حتّى يخرج منه الحقّ ، وإلّا فلا معنى لقوله « لعلّه يستخرج منه شيء » وفي دلالته على المدّعى تأمّل ، فتأمّل . ثمّ إنّ بما ذكرنا يظهر لك فساد القول بالحبس أيضاً ، فإنّه لا دليل على جوازه بعد عدم القول بالقضاء بالنكول ، فلا بدّ من إيقاف الدعوى حينئذٍ إذ لا دليل على منعه وقد يذكر في المسألة وجوه أخر للأقوال مع نقضها مذكورة في كتب الأصحاب رضوان اللَّه عليهم فليرجع إليها .
هامش
( 1 ) راجع مسالك الأفهام : 13 / 453 457 .
( 2 ) راجع التهذيب : 7 / 221 و 218 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 257 .