تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
نحكم بمقتضاها في صورة التمكّن من الردّ لمعارضتها بما دلّ على عدم جواز القضاء به ممّا مرّ ، وأمّا في المقام فهي سليمة عن المعارض لاختصاصه حسبما عرفت بصورة التمكّن من الردّ . وفيه : أنّه لو سلّم دلالة الأخبار فلا وجه للمعارضة بما مرّ من الأدلّة ؛ لأنّها كما عرفت عمومات لا بدّ من تخصيصها بما دلّ على جواز القضاء بالنكول ، نعم لو كانت النسبة التباين الكلي لَاسْتقام ما ذكره . رابعها : ما ذكره الأُستاد العلّامة دام ظلّه ولم أر ذكره في كلام غيره ممّن تقدّم عليه وعاصره وهو : أنّ اعْتبار الشارع لموازين القضاء من جهة كونها ظنوناً نوعيّة وأمارات غالبية على صدق المدّعي وكذب المنكر ، أو بالعكس كالبيّنة من المدّعي ، أو اليمين منه بعد ردّ المنكر أو الحاكم بعد امتناعه عن الحلف والردّ ؛ فإنّه أمارة على كذب المنكر وصدق المدّعي . والمراد بالظهور النوعي في طرف الحلف إنّما هو بالنسبة إلى حال الحالف بالنظر إلى إسلامه . فلا يرد : أنّا نرى كثيراً ما يقدمون النّاس على اليمين الفاجرة فكيف يكون اليمين أمارة على صدق الحالف ، ونكول المدّعي عن الحلف بعد ردّ المنكر أو الحاكم إليه ؛ فإنّه أمارة على كذب المدّعى كما أنّ ردّ المنكر أمارة على صدقه . هذا إذا تمكّن المدّعي عن الحلف ، وأمّا إذا لم يتمكّن منه ، كما هو محلّ البحث فليس نكوله أمارة على كذبه ، كما أنّ ردّ المنكر حينئذٍ ليس أمارة على صدقه بل امتناعه عن الحلف في الصورة المفروضة أمارة على كذبه فيؤخذ بالحقّ . وفيه : مضافاً إلى كونه وجهاً اعتباريّاً لا يمكن أن يصير دليلًا في المسألة ، حسبما صرّح به الأستاد دام إفادته أيضاً أنّ هذا منقوض بامتناعه عن الحلف والردّ في صورة جواز الحلف للمدّعي ، فإنّه أيضاً أمارة على كذبه فلِمَ لا يجوز القضاء بالنكول مع جريان هذا الوجه فيه أيضاً . والقول بأنّ المنكر لمّا يعلم بأنّ
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 359 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد