المشتري وردّ اليمين على البائع ، فإن قلنا إنّ اليمين المردودة كالبيّنة ، فلا تردّ عليه ولا تسمع منه لأنّه لو أقام بيّنة بعد الإقرار السابق لم تسمع منه لكونها مكذبة بإقراره فكذا ما يكون بمنزلتها وإن قلنا إنّها كالإقرار من المدّعى عليه فتسمع منه لعدم تكذيب في البين .
هذا ملخّص ما ذكروه من الثمرة في هذه الصورة بين كون اليمين كالبيّنة أو كالإقرار ، وأنت خبير بفساد هذه الثمرة .
توضيح الفساد : إنّ ادّعاءه ثانياً أنّ رأس المال عشرون مثلًا ، لا يخلو إمّا أنْ يكون مقروناً بادّعاء اشتباه أو غلط ، أو نسيان ، أو غير ذلك ، أو لا يكون مقروناً بشيءٍ منها . وعلى الثاني لا يخلو أيضاً إمّا أن يكون مقروناً بادّعاء علم المشتري أيضاً بذلك ، أو لا يكون كذلك . فإن أرادوا من عدم السماع على تقدير أن تكون كالبيّنة ، والسماع على تقدير أن تكون كالإقرار في الصورة الأولى ، وهي ما إذا كانت دعواه الزيادة مقرونة بادّعاء اشتباه في الحساب ونحوه مثلًا ، فنمنع من عدم سماع البيّنة في تلك الصورة لعدم كون إقراره السابق مكذّباً لها كما لا يخفى .
وإن أرادوا ممّا ذكروا في الصورة الثانية وهي ما إذا اقترنت دعواه الزيادة بادّعاء علم المشتري بذلك أيضاً فنمنع أيضاً عدم سماع البينة « 1 » لعدم رجوعه إلى التكاذب . وإن أرادوا ممّا ذكروا من التفرقة في الصورة الثالثة ، وهي ما إذا لم تقترن دعواه بشيءٍ ممّا ذكر فنمنع من سماع يمينه ، وإن قلنا بكونها كالإقرار ، لرجوع الأمر إلى التكاذب إذ لا يخفى أنّ ادّعائه الزيادة على الوجه المذكور يُنافي مع إقراره السابق سواء حلف عليه أو أقام البينة عليه .
فإن قلت : أمّا « 2 » إذا جعلناها كالإقرار يرتفع التكاذب من البين لأنّها بمنزلة إقرار
هامش
( 1 ) بيّنته ، خ ل .
( 2 ) إنّا ، خ ل .