بأصل الحق « 1 » . وأنت خبير بأنّ هذا الوجه لو تمّ فإنّما هو فيما لم يكن للمدّعي طريق شرعي إلى الحق . ثانيهما : ما ذكره في مسالك الأفهام أيضاً ويستفاد من كلام الماتن أيضاً مِن أنّ المعهود من الدعوى هو القول الجازم فلا يطابقها « 2 » الظن ونحوه « 3 » .
وقد يُستدل أيضاً على الاشتراط ، بعدم صدق الدعوى بدون الجزم وسيأتي ضعف ذلك إن شاء اللَّه .
وقد يُستدل أيضاً ببعض الوجوه الضعيفة الغير الناهضة المذكورة في كتب الأصحاب الواقف عليها من نظر إليها فلا نحتاج إلى ذكرها وذكر ما فيها ، هذا .
وقد يُستدل على عدم الاشتراط ووجوب السماع على الحاكم بما قد عرفت في المسألة السابقة من إطلاق ما دلّ على الحكم بالحق ، أو الموازين الشرعية وأنّ الغاية لوجوب السماع ليس هو التمكّن من إلزام الحكم بالمدّعى فعلًا ، بل الغاية فيه هو ترتّب ثمرة عليه . إلى غير ذلك ممّا عرفت في المسألة السابقة .
وفيه ما عرفت من منع الإطلاق أو العموم بحيث ينفع للمقام . ومِن مَنع كون الغاية ما ذكر ، بل قد عرفت أنّ الغاية في وجوب السماع هو ما نفاه .
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا من وجوب السماع فيما كان هناك طريق شرعيّ للمدّعي ، وعدمه فيما لم يكن ، بين موارد التهمة وعدمه « 4 » ولا بين ما يعسر الاطّلاع عليه وعدمه « 5 » . والمراد بموارد التهمة ما كان هناك أمارة تفيد الظنّ نوعاً على ثبوت المدّعى .
وقد فصّل بعض مشايخنا في المقام بين موارد التهمة وغيرها فحَكَم بوجوب « 3 » )
هامش
( 1 ) و 3 مسالك الأفهام : 13 / 438 .
( 2 ) يكفي ، خ ل .
( 4 ) وغيرها ، خ ل .
( 5 ) وغيره ، خ ل .