تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

[ مسائل متعلّقة بالدعوى ]

[ الأولى لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة ]

قوله : « المقصد الثاني : في مسائل متعلّقة بالدعوى وهي خمس ، الأُولى : قال الشيخ : لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة مثل أنْ يدّعي فرساً أو ثوباً » الخ « 1 » . أقول : قد حكي هذا القول عن بني حمزة « 2 » وزهرة « 3 » وإدريس « 4 » والفاضل في المحكي عن تحريره « 5 » وإقرار تذكرته « 6 » والشهيد في الدروس « 7 » ويظهر من غيرهم أيضاً . والمعروف بين المتأخّرين « 8 » هو سماعها كما في الإقرار بالمجهول حسبما هو ظاهر كلمة الكلّ .

واستدلّ الأوّلون على عدم السماع بانتفاء فائدته

وهي حكم الحاكم بها لو أجاب المدّعى عليه بنعم . ثمّ اعترض الشيخ في المبسوط « 9 » على نفسه بصحّة الإقرار بالمجهول فلو كانت الجهالة مانعة لَما سمع الإقرار معها . وأجاب بالفرق بينهما ، فإنّا لو كلفنا المقرّ بالتفصيل ربما رجع ، بخلاف المدّعي فإنّه لا يرجع عن الدعوى بمطالبته بالتفصيل .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 871 . وكلام الشيخ في المبسوط : 8 / 156 . ( 2 ) الوسيلة : 216 . ( 3 ) غنية النزوع : 270 . ( 4 ) السرائر : 2 / 177 . ( 5 ) راجع تحرير الأحكام : 2 / 186 ، الظاهر أنّه قائل بالسماع كما نقله عنه في المسالك : 5 / 63 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 151 . ( 7 ) الدروس : 2 / 84 . ( 8 ) كفاية الأحكام : 1 / 266 ؛ كشف اللثام : 2 / 335 . ( 9 ) المبسوط : 8 / 156 .