[ مسائل متعلّقة بالدعوى ]
[ الأولى لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة ]
قوله : « المقصد الثاني : في مسائل متعلّقة بالدعوى وهي خمس ، الأُولى : قال الشيخ : لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة مثل أنْ يدّعي فرساً أو ثوباً » الخ « 1 » .
أقول : قد حكي هذا القول عن بني حمزة « 2 » وزهرة « 3 » وإدريس « 4 » والفاضل في المحكي عن تحريره « 5 » وإقرار تذكرته « 6 » والشهيد في الدروس « 7 » ويظهر من غيرهم أيضاً .
والمعروف بين المتأخّرين « 8 » هو سماعها كما في الإقرار بالمجهول حسبما هو ظاهر كلمة الكلّ .
واستدلّ الأوّلون على عدم السماع بانتفاء فائدته
وهي حكم الحاكم بها لو أجاب المدّعى عليه بنعم . ثمّ اعترض الشيخ في المبسوط « 9 » على نفسه بصحّة الإقرار بالمجهول فلو كانت الجهالة مانعة لَما سمع الإقرار معها . وأجاب بالفرق بينهما ، فإنّا لو كلفنا المقرّ بالتفصيل ربما رجع ، بخلاف المدّعي فإنّه لا يرجع عن الدعوى بمطالبته بالتفصيل .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 871 . وكلام الشيخ في المبسوط : 8 / 156 .
( 2 ) الوسيلة : 216 .
( 3 ) غنية النزوع : 270 .
( 4 ) السرائر : 2 / 177 .
( 5 ) راجع تحرير الأحكام : 2 / 186 ، الظاهر أنّه قائل بالسماع كما نقله عنه في المسالك : 5 / 63 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 151 .
( 7 ) الدروس : 2 / 84 .
( 8 ) كفاية الأحكام : 1 / 266 ؛ كشف اللثام : 2 / 335 .
( 9 ) المبسوط : 8 / 156 .