تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بعدالته مع اعترافه بعدم علمه بصدور المعصية عنه وعدمه وشهد الجارح بفسقه مدّعياً علمه بصدور المعصية عنه إلى غير ذلك من الأمثلة . وضابطه ادّعاء أحدهما زيادة لا ينفيها الآخر . والحكم فيه تقديم مدّعي الزيادة ؛ لأنّ شهادته بالنسبة إليها خالية عن المعارض فإنّ المفروض أنّ الآخر معترف بجهله بها ، ومعه لا يعقل التكذيب حتّى يتحقّق التنافي والتعارض ، فحينئذ قد يُؤخذ بالتعديل كما في الصورة الأُولى ، وقد يؤخذ بالجرح كما في الصورة الثانية . وهذا كلّه ممّا لا إشكال فيه . وإنّما الإشكال فيما ذكره شيخ الطائفة ورئيس الفرقة الناجية مثالًا لصورة تقديم التعديل على الجرح من حيث ادعاء مدّعيه زيادةً مخفيّة على مدّعي الجرح ، وهو ما لو شهد اثنان من أهل بلده بالجرح واثنان من البلد الّذي انتقل إليه بالعدالة ، أو شهد اثنان ممّن معه في الحضر على الجرح واثنان ممّن معه في السفر على العدالة مع كونهما من بلد واحد ، فإنّه يُقدَّم حينئذٍ بيّنة التعديل قال : « وأصله النظر إلى الزيادة فيعمل عليها » « 1 » . وجه الإشكال : إنّه إنْ كان نصوصيّة كلام المعدِّل فيما ذكره من المثالين واشتماله على الزيادة بالنسبة إلى كلام الجارح من جهة قرينة التأخّر ، ففيه المنع من صلاحية قرينيته لِما ذكر ، وإلّا لَحُكم بالتوقّف في صورة التقارن من حيث تساوي ظهورهما ؛ لأنّا قد ذكرنا في محلّه أنّ كلّ دليلين صار تأخّر أحدهما سبباً لأظهريّته بالنسبة إلى الآخر لا بدّ من مساواتهما في الظهور في صورة التقارن . وقد ذكرنا أنّ في صورة التقارن تُقدّم بيّنة الجرح من حيث أظهريتها ونصوصيّتها بالنسبة إلى بيّنة التعديل .
هامش
( 1 ) نقله الشهيد في المسالك : 13 / 411 عن المبسوط ، ولكن العبارة هكذا « وأصله أنا ننظر إلى الزيادة فنعمل عليها » المبسوط : 8 / 108 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 236 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد