تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

[ اختلاف الشهود في الجرح والتعديل ]

قوله : « ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : ينبغي التعرّض أوّلًا لِما أهملنا ذكره فيما سبق من بيان ما هو المستند في الشهادة على الجرح والتعديل ، ثمّ نعقّبه بالتعرّض لحكم صورة اختلافهما . فنقول :

إنّه لا إشكال في جواز الشهادة على الفسق والعدالة بعد العلم بهما

مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه أيضاً بل الإجماع منعقد عليه ، مع أنّه لا يعقل القول بعدم اعتباره بعد قيام الدليل على جواز الشهادة على الفسق والعدالة . فهل يقتصر عليه أو يتعدّاه إلى غيره من الظن المطلق أو المتاخم بالعلم ؟ الّذي يقتضيه القاعدة الأوّلية في المقامين هو الأوّل إلّا أنّ الظاهر بل المقطوع لزوم العسر واختلال الأحكام وإبطال الحقوق من لزوم الاقتصار في الشهادة على العدالة على العلم ؛ لأنّ أقوى طرق الاطلاع على ملكة العدالة هي المعاشرة التامّة ، ومعلومٌ أنّها لا تفيد العلم بها غالباً بل دائماً ؛ لأنّ غاية ما يحصل منها العلم بعدم المعصية من حيث أفعال الجوارح وأمّا حصول العلم منها على عدم المعصية من حيث أفعال القلب فلا . فيلزم من الاقتصار على العلم سدّ باب الشهادات كما لا يخفى . مضافاً إلى قيام الإجماع ظاهراً على عدم وجوب الاقتصار عليه وجواز التعدّي إلى الظن . وأمّا ما يُتراءى من كلماتهم من عدم جواز الاكتفاء في الشهادة على حسن الظاهر ، كما يظهر من عبارة المصنف « 2 » أيضاً فإنّما مرادهم منه عدم جواز الاكتفاء به
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 868 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 867 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 224 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد