. . . . . . . . . .
والثاني حكي عن الشيخ رحمه اللّه « 1 » والفاضل « 2 » وثاني الشهيدين « 3 » وغيرهم .
واستدلّ في محكيّ المختلف « 4 » عليه تارة ب : « أنّه لم يأت بالمأمور به فيبقى في عهدة التكليف » وأخرى ب : « أنّ المقتضي للوجوب قائم والمانع لا يصلح للمانعيّة » . أمّا الأولى فللعموم الدالّ على إخراج الفطرة عن كلّ رأس صاع ، وأمّا الثانية فلأنّ المانع ليس إلّا خروج وقت الأداء لكنّه لا يصلح للمانعيّة ؛ إذ خروج الوقت لا يسقط الحقّ كالدّين وزكاة المال والخمس . وثالثة بصحيحة زرارة المتقدّمة ، هذا .
والثالث حكي عن الحلّي في السرائر « 5 » حاكيا له عن الشيخ رحمه اللّه ؛ حملا لما دلّ بظاهره على التوقيت على الندب والفضيلة ، فإنّ زكاة الفطرة كزكاة المال والخمس في امتداد الوقت وصلاحيّته للفعل ، واختاره بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب ، حيث قال بعد نقل ما عرفت عن الحلّي : « ويمكن تحصيل الإجماع على خلافه بل عن بعضهم دعواه عليه . نعم ، قد يقال : إنّ تلك النصوص لا صراحة فيها على التوقيت على وجه ينتفي التكليف بانتفائه ، بل أقصاها الوجوب فيه ، فيمكن حينئذ كونه تكليفا آخر زائدا على أصل وجوب الفطرة الذي دلّ عليه إطلاق كثير من النصوص ومعاقد الإجماعات مؤيّدا ذلك بثبوت أحكام غير الموقّت لها ، كما لو مات من وجبت عليه قبل التمكّن من أدائها ، فإنّ الظاهر تعلّقها بتركته كسائر ديونه وإن خرج الوقت ، وما ذاك إلّا بملاحظة تسبيب الشغل منها من غير ملاحظة التوقيت فيها كالزكاة
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 155 ؛ الاقتصاد ، ص 285 .
( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 359 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 304 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 541 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 396 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 291 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 441 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 452 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 304 - 305 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 469 .