. . . . . . . . . .
بالإجزاء إلّا أنّه ليس قضاء بالنسبة إلى هذه العمومات .
والحاصل أنّه لو فرض هنا أمر مطلقا وأمر مقيّدا فلا معنى لكونه فعلا ثابتا أداء ، سواء قلنا بأنّ القضاء بأمر جديد أو بالأمر الأوّل ، فإنّ المفروض أنّ الأمر المطلق يقيّد بالمقيّد قلنا بكونه أداء « 1 » لا محالة ، ولكنّ الأمر في المقام ليس كذلك .
هذا كلّه ، مضافا إلى ما عرفت من رواية محمّد بن مسلم « 2 » المحمولة على الاستحباب ، فإنّ الاستحباب بمقتضى إطلاق الرواية ثابت في حقّ من أدرك جزءا آخر من الصلاة بحيث يقع إعطاء الفطرة بعد الزوال ، فتكون الفطرة بعد الزوال أيضا فطرة ، والفرق بين الاستحباب والوجوب كما ترى ، هذا .
ولكن ظاهر كلام الحلّي « 3 » كونه من باب تعدّد المطلوب فيكون الأداء مبنيّا عليه كما يستظهر من كلام بعض المشايخ المتقدّم ذكره ، فيكون أداؤه في الوقت مطلوبا آخر غير المطلوبيّة المطلقة ، فيرد عليه أنّ هذا المطلوب لا يصحّح القول بالأداء ، فإنّ المفروض انتفاء الوقت ، ولا فرق في الحكم بالقضاء من استفادة المطلوبيّة من الأمر الأوّل أو من الدليل الخارجي ، كما يدلّ عليه اختلافهم في أنّ القضاء بالأمر الأوّل أو بأمر جديد .
وممّا ذكرنا كلّه يظهر ضعف القول بالسقوط على الإطلاق كما أنّه يظهر منه القول بكونه قضاء على الإطلاق ، وأداء كذلك .
وأمّا ما تمسّك به العلّامة من الرواية فيرد عليه أنّها لا إطلاق لها من الجهة المبحوث عنها في المقام ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الفروع التي ذكرها المصنّف إلى آخر الكتاب قد علم حكمها ممّا ذكرنا في
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 182 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 329 .
( 3 ) . المشار إليه سابقا .