تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 907

مساهمون:

ص٩٠٧
. . . . . . . . . . نعم ، ذكر العلّامة في محكيّ المختلف « 1 » في طيّ كلماته ما يظهر منه كون المراد المعنى الأوّل ، حيث إنّه استدلّ لجواز التقديم بأنّه أنفع للفقير لاحتمال فقر الدافع وموته . وهذا كما ترى يشهد على تنجّز الدفع في شهر رمضان وكونه غير مراعى بإدراكه أوّل الهلال . ثمّ أورد على نفسه بما ملخّصه أنّه لا يقال على ما ذكرت : يجوز الدفع قبل الرمضان أيضا فيقضى عند تمتّع الملازمة ؛ « 2 » لعدم وجود السبب قبل رمضان ، وهذا بخلاف الدفع في رمضان ، فإنّه قد وجد له أحد السببين . ثمّ نفى استبعاد كون الفطرة ذات سببين بأنّه لا ضير فيه أصلا ، ألا ترى أنّ زكاة المال لها سببان ؛ أحدهما الحول ، والآخر النصاب ، هذا حاصل كلامه . وهو كما ترى وإن كان ظاهرا فيما استظهرنا منه صدرا وذيلا المراعى إلّا أنّ من المعلوم عدم إرادته ظاهره وعدم مصيره إليه ، كيف ! ؟ وقد ادّعي الإجماع في الكتاب « 3 » وفي التذكرة « 4 » فيما لو مات الولد في شهر رمضان أو اعتق المملوك أو خرج الضيف عن عنوان الضيفيّة على أنّه لا تجب فطرتهم على الوالد والمملوك والمضيف ، فلا بدّ إذا من توجيه كلامه هذا بما لا ينافي ما عرفت من دعواه الإجماع ، فإذا تبيّن كون المراد هو الاحتمال الثاني فلنحرّر الكلام في دليله ، وعمدة ما يتمسّك به صحيحة الفضلاء « 5 » عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد اللّه عليه السّلام ، قالا : « على الرجل
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 301 - 302 . ( 2 ) . كذا قوله : « فيقضى . . . الملازمة » في الأصل . ( 3 ) . لم نقف عليه ، راجع مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 301 - 302 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 393 . ( 5 ) . أي زرارة وبكير بنى أعين والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية .