تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣

[ يخرج كلّ إنسان ما يغلب على قوته ]

قوله قدّس سرّه : والأفضل إخراج التمر ، ثمّ الزبيب ، ويليه أن يخرج كلّ إنسان ما يغلب على قوته ( 1 ) « 1 » . أقول : أفضليّة التمر عن جميع الأجناس ، فهي لا شبهة فيها . ويدلّ عليها من الروايات قوله عليه السّلام في خبر زيد الشحّام : « لئن أعطي صاعا من تمر أحبّ إليّ من أن أعطي صاعا من ذهب في الفطرة » « 2 » . وقوله عليه السّلام في رواية عبد اللّه بن سنان ، بعد ذكر الأجناس : « والتمر أحبّ إليّ » « 3 » . وغيرهما ممّا ورد في أفضليّة التمر إلّا قول الصادق عليه السّلام : « التمر في الفطرة أفضل [ من غيره ] لأنّه أسرع منفعة » « 4 » الحديث ؛ لوجود هذا التعليل في الزبيب أيضا . ومن هنا حكي عن ابن البرّاج « 5 » القول بالتسوية بينهما . وأمّا أفضليّة الزبيب بعد التمر فهي أيضا ممّا لا شبهة فيه ، ويكفي فيه التعليل المتقدّم ، فتدبّر ، مضافا إلى قاعدة التسامح . وأمّا أفضليّة قوت الغالب بعدهما فهي مبنيّة على حمل ما ورد في القوت الغالب على الاستحباب دون مجرّد الاجتزاء بها في مقام دفع توهّم عدمه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 131 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 85 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 351 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 86 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 350 . ( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 171 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 180 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 85 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 351 . ( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 175 .
كتاب الزكاة — صفحة 893 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد