تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 891

مساهمون:

ص٨٩١
. . . . . . . . . . ومن هنا روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ كلّ عرض يردّ إلى النقدين » « 1 » ، وحكم ما تقتضيه القيمة فيما عرفت من الروايات « 2 » من حيث إنّه يشري بها ما يريد به ، ومن المعلوم فقدان هذه . . . « 3 » من غير النقدين . وبالجملة ، كون الأصول في القيمة النقدين ممّا لا ينبغي الارتياب فيه ، ومن هنا حكم الشيخ رحمه اللّه فيما حكي عنه غيره في مسألة الصلح « 4 » بأنّه لو صالح ثوبا يعادل درهما بثوب آخر يعادل الدرهمين يكون ربا ، وأنت خبير بأنّه لا يصحّ هذا الكلام إلّا بردّ الثوبين إلى القيمة وهي الدرهم والدينار ، فليس للقائل بالتعميم - بعد كونه على خلاف قضيّة الأصول - إلّا أن يتشبّث بذيل ما دلّ عليه في باب زكاة المال إمّا بتنقيح المناط واتّحاد . . . « 5 » من حيث الحرج أو بعدم القول بالفصل ، فتدبّر .

فرعان :

أحدهما : لا ينبغي الارتياب في أنّ مفروض البحث فيما إذا دفع غير النقدين بعنوان القيمة عن الزكاة

من غير إرجاعه إليهما واحتسابهما عن الزكاة ، فلو لم يكن دفعه على هذا الوجه ، كما لو دفع إلى الفقير ثمنا من المتعدّد . . . « 6 » إليه بأحد الأسباب ، ثمّ يحتسب ذلك فطرة عنه مثلا ، فلا ريب في جوازه .

ثانيهما : أنّه على القول بالتعميم وجواز دفع غير النقدين بعنوان القيمة هل يجوز دفع بعض الأجناس المنصوصة قيمة عن غيره

هامش
( 1 ) . عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « كلّ عرض فهو مردود إلى الدراهم » . الكافي ، ج 3 ، ص 516 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 93 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 93 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 139 ؛ وفي المدارك ، ج 5 ، ص 173 ، عن الشيخ محتجّا بقول الصادق عليه السّلام : « كل عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير » . ( 2 ) . كرواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة . ( 3 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة . ( 4 ) . الخلاف ، ج 3 ، ص 299 - 300 . ( 5 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة . ( 6 ) . مكان النقاط في الأصل بياض .