تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣

[ الترديد في نيّة الجنس ]

قوله قدّس سرّه : ولو كان له مالان متساويان حاضر وغائب فأخرج زكاة ونواها عن أحدهما أجزأته ( 1 ) « 1 » . أقول : الفرق بين هذه المسألة وما تقدّم من حكمه بعدم الافتقار [ إلى ] نيّة الجنس ، هو أنّ مفروض الكلام في هذه المسألة فيما إذا قصد عدم التعيين [ و ] في المسألة السابقة فيما إذا لم يقصد التعيين ولا خلافه ، فالمسألتان وإن كانتا مشتركتين في الخلوّ عن قصد التعيين إلّا أنّ الثانية مفروضة فيما إذا قصد الخلاف ، فكلامه فيها مسوق للترقّي عن حكمه بعدم الافتقار إلى قصد التعيين في تلك المسألة . نعم ، كلامه في هذه المسألة ربما يكون له ظهور في الحكم بالتخيير ، وفي تلك المسألة لا ظهور له في شيء من الوجوه المتقدّمة ، وإنّما هو مسوق لبيان الحكم بعدم اعتبار قصد التعيين والحكم بالصحّة مع عدمه . ويمكن أن يكون كلامه في هذه المسألة أيضا - وفاقا للبيان - الحكم بالصحّة مع قصد الخلاف من غير أن يكون نظره إلى شيء آخر ، هذا . والذي يقتضيه التحقيق في حكم المسألة هو ما تقدّم في المسألة الأولى ؛ لأنّ الحكم الشرعي ليس تابعا لقصد المكلّف في المقام ، فإنّ ما ذكرنا من الدليل للتوزيع آت فيها بعينه ، وإن أمكن الفرق بين المسألتين بالحكم بالتوزيع في الأولى والتخيير في الثانية متابعة لقصد الآتي ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 128 .