تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
. . . . . . . . . . وأجيب عن الدليل الأوّل بانقطاعه بما عرفت . وعن الثاني بأنّ عدم وجوب شيء على المالك بالذات زائدا على القدر المعلوم زكاة لا ينافي وجوبه عليه من باب المقدّمة لا بعنوان الزكاة ، وأدلّة الزكاة لا مفهوم لها حتّى ينفي وجوب الغير لا بعنوان الزكاة ، كما لا يخفى . هذا ملخّص ما قيل من . . . « 1 » ولمّا كانت المسألة سارية في غير المقام ، وهو أجرة النقل فيما يتوقّف إيتاء الزكاة على النقل وغيرها فبالحريّ أن نشرح القول في ذلك ونوضّحه . فنقول : إنّ الكلام يقع تارة في الأجرة المتعارفة ، وأخرى في الأجرة الخارجة عن المتعارف ، كما إذا فرض توقّف نقل الزكاة أو كيلها - مثلا - على صرف ألف دينار أو الزائد عليه . أمّا الأجرة المتعارفة فمقتضى القاعدة بالنظر إلى إطلاق وجوب الإيتاء وإن كان وجوبها على المالك كما ذكروه إلّا أنّه قد يستشكل ذلك بالنظر إلى ما دلّ على أنّ المؤونة فيما بعد تعلّق الوجوب ليس على المالك كلّا كما هو المختار وعليه جماعة ، فإنّ هذا الدليل بعينه يجري فيه وإن كان ربما يتوهّم المتوهّم عدم جريانه ؛ نظرا إلى عدم وجوب الحفظ على المالك من باب مقدّمة الإيتاء ، وإنّما يجب عليه إيتاء الزكاة على تقدير بقاء المال فيكون حفظه من باب الحسبة ، فالأجرة على أرباب الزكاة . هذا بالنسبة إلى الأجرة المتعارفة ، وأمّا الزائد عليها فمقتضى ما ذكروه من حديث التوقّف وإن كان عدم الفرق إلّا أنّ الظاهر عدم التزامهم [ به ] ، وأمّا التمسّك بقاعدة نفي الضرر والحرج في خصوص الفرض فليس في محلّه لعدم الفرق في مفاد القاعدتين بين الصورتين ، كما لا يخفى ، هذا .
هامش
( 1 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .