[ اجرة الكيل والوزن على المالك إذا احتاجت الصدقة إليهما ]
قوله : الرابعة : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأجرة على المالك ، وقيل : تحتسب من الزكاة . والأوّل أشبه ( 1 ) « 1 » .
أقول : القول بكون الأجرة على المالك هو ما ذهب إليه الأكثر ، بل المشهور ، والقول باحتسابها من الزكاة محكيّ عن الشيخ رحمه اللّه في موضع من المبسوط « 2 » .
واستدلّ المشهور بأنّ دفع الأجرة ممّا يتوقّف عليه الواجب المطلق وهو إيتاء الزكاة ، فيجب .
واستدلّ للشيخ رحمه اللّه بوجهين :
أحدهما : أصالة براءة ذمّة المالك .
ثانيهما : ما احتجّ له به في محكيّ المختلف من : « أنّ اللّه ( تبارك و ) تعالى أوجب على أرباب الزكاة قدرا معلوما من الزكاة ، فلا تجب الأجرة عليهم ، وإلّا لزم أن يزاد على الذي وجب عليهم » « 3 » .
ومقتضى هذا الدليل كما ترى : أنّ الواجب المالي على المالك ليس إلّا قدر مخصوص من المال ، وهو العشر مثلا ، فلا يجب على المالك تحمّل الأجرة أيضا ، فلو فعله بقصد الرجوع إلى الأجرة كان له الأجرة ؛ لعدم الفرق بين المال والعمل ؛ لأنّ العمل أيضا نوع من المال وإن لم يظهر من الشيخ الالتزام به ، هذا .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 125 - 126 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 257 . حيث قال : « ويعطى الحاسب والوزّان والكاتب من سهم العاملين » .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 254 .