[ وجوب الوصيّة بالزكاة كغيرها من الأمانات والديون ]
قوله : ولو أدركته الوفاة أوصى بها وجوبا ( كغيرها من الأمانات والديون ) ( 1 ) « 1 » .
أقول : وجوب الوصيّة بالزكاة كغيرها من الأمانات والديون ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل في المدارك « 2 » : لا ريب فيه ؛ لعموم الأمر بالوصيّة بالحقوق اللازمة ، مضافا إلى ما قيل من كونه مفرّطا وخائنا بدونها ، بل ذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ الحقّ وجوب الوصيّة بجميع الحقوق الواجبة الإلهيّة فيما ثبت مشروعيّة النيابة فيه في الجملة ، حتّى الواجبات التعبّديّة ، حيث إنّ المستفاد من الأوامر - بضميمة ما دلّ على مشروعيّة النيابة - كون العمل مطلوبا للآمر مطلقا ولو بنحو التشبّث المتحقّق بالوصيّة عند عدم التمكّن من المباشرة ولو لم يكن هذا المعنى مدلولا لفظا وممّا استعمل فيه اللفظ ، وإنّما يستفاد كون المراد النفساني هو الأعمّ ؛ إذ كما استفيد في كثير من المحرّمات أنّ وجودها في الخارج مبغوض للّه تبارك وتعالى ولو كان المباشر الموجود معذورا من جهة خطئه في الاعتقاد أو غير مكلّف كالصبي والمجنون ، فيجب على المكلّف المنع من إيجاده ولو بالقهر والإكراه ، كذا استفيد من أدلّة الواجبات بضميمة ما دلّ على مشروعيّة النيابة فيما ثبتت مشروعيّته عنه أنّ التعرّض لوجودها مطلوب للآمر بأيّ وجه يمكن ولو بنحو من التشبّث المتحقّق بالوصيّة .
هذا ، مضافا إلى ما هو وارد في مساق التعليل في باب الحجّ من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 125 . وما بين الهلالين أضافه الشيخ في الجواهر ، ج 15 ، ص 443 توضيحا لكلام المصنّف .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 275 .