الضمان عليه في الفرض .
والقول بأنّ الضمان في تلف المهر وأشباهه بل في تلف المبيع من جهة قاعدة اليد ففاسد جدّا .
أمّا أوّلا : فلأنّ المفروض كون اليد أمانة في موارد القاعدة .
وأمّا ثانيا : فلأنّ اليد موجودة في الفرض أيضا في الفارق .
بل التحقيق أنّ تعلّق الحكم بالعزل فيما عرفت لا دلالة [ له ] على هذه الأمور بنفسها ، بل إنّما يدلّ عليه بضميمة ما عرفت وإن كان ظاهر شيخنا في مجلس البحث القول بدلالته بنفسه عليه في مطاوي كلماته ، لكنّه ليس مراده إلّا ما ذكرنا جدّا .
فقد تلخّص ممّا ذكرنا كلّه مشروعيّة العزل بالمعنى الذي عرفت مطلقا ، سواء تمكّن من صرف الزكاة في مصارفها أو لا ، وأمّا من قيّده بعدم وجود المستحقّ فلا بدّ أن يكون مراده منه مطلق الصرف حتّى سبيل اللّه ؛ إذ لا خصوصيّة للفقراء في هذا الحكم ولا مدرك لها وإن احتمل بعض مشايخنا إرادة خصوصيّة الفقراء ، لكنّه كما ترى ، ومن هنا تنظّر فيه أيضا .
ومن هنا يظهر وجه ضعف هذا القول ؛ إذ حمل ما عرفت من الأخبار على خصوص صورة عدم التمكّن من صرف الزكاة في شيء من مصارفها حمل لها على فرض نادر جدّا .
كتاب الزكاة — صفحة 735
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٧٣٥