تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
. . . . . . . . . . أو بني على كونها مسوقة لبيان المصرف فلا ريب في عدم دلالتها إذا على رجحان البسط واستحبابه . ومنه يعلم الإشكال في استفادته من الروايات الواردة على التقسيم من جهة إجمال الآية الشريفة . كما أنّه يعلم منه الإشكال في دلالة قوله عليه السّلام : « إذا يظلم قوما آخرين » فإنّ الظلم على قوم آخرين يتفرّع على ثبوت ما يدلّ على ثبوت الحقّ لهم ، وليس إلّا الآية والروايات التي قد عرفت حالها ، اللّهمّ إلّا أن يقال بدلالته بنفسه على ثبوت حقّ لهم من حيث إنّ الظلم له يكشف عن ثبوت الحقّ ، كما أنّه يمكن أن يقال بدلالة الروايات المتقدّمة عليه أيضا وإن لم يعلم كيفيّة دلالة الآية عليه ، هذا . والذي يحسم الإشكال أن يقال : إنّه لا ضير في التزام دلالة الآية عليه بأن يقال : إنّها مسوقة لبيان أمرين : أحدهما : إنّ الصدقات مختصّة بمجموع الأصناف الثمانية في مقابل غيرهم . ثانيها : إنّه يستحبّ الصرف في مجموعهم ، فتدبّر ، هذا . وكان شيخنا - دام ظلّه العالي - في مجلس البحث متأمّلا في هذا الحكم من حيث إنّ تشريع الزكاة لسدّ خلّة الفقراء ، فلعلّ التقسيم الذي ذكروه إنّما هو في صورة اجتماع الزكوات عند وليّ الفقراء كالنبيّ والإمام عليه السّلام ومن هو منصوب من قبله ، هذا . ولكنّك خبير بأنّه مناف لكلماتهم سيّما كلام الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . راجع المبسوط ، ج 1 ، ص 246 .