[ صرف الزكاة على مجموع الأصناف الثمانية ]
قوله : والأفضل قسمتها في الأصناف ( 1 ) « 1 » .
أقول : هذا الحكم ممّا لا إشكال ولا خلاف فيه بين الأصحاب ، بل الإجماع عليه بقسميه « 2 » ، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بكتب الأصحاب وكلماتهم ، إلّا أنّه ربما يستشكل في استفادته ممّا ذكروه دليلا له ، فإنّهم قد تمسّكوا فيه ببعض الوجوه الاعتباريّة ، وقوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
الآية « 3 » ، وجملة من الأخبار « 4 » الدالّة على البسط من حيث إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يبسطها ويقسّمها ثمانية أقسام ؛ لقوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
الآية وقوله عليه السّلام في بعض المسائل المتقدّمة : « إذا يظلم قوما آخرين » « 5 » بناء على عدم إرادة خصوص الفقراء منه وحمله على أولويّة عدم صرف الزكاة في شراء العبد تمامه لا عدم جوازه على ما عرفت استظهاره ، هذا .
وربما يورد على الاستدلال بالآية الشريفة بأنّها إن بقيت على ظاهرها فتدلّ على البسط لكن على سبيل الوجوب الذي لا يقول به أحد ، وإن صرفت عن ظاهرها
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 124 .
( 2 ) . راجع المسالك ، ج 1 ، ص 427 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .
( 4 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 267 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 557 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 100 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 292 .