تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
. . . . . . . . . . نعم ، ربما يستشكل فيما إذا كان الدافع قادرا على محلّ « 1 » من تجب النفقة عليه على الإنفاق في صورة يساره وعدم بذله . هذا كلّه بالنسبة إلى الغير ، وأمّا من تجب النفقة عليه فهل يجوز له دفع زكاته إليه في صورة امتناعه عن الإنفاق أم لا ؟ فيه إشكال من حيث تحقّق الامتناع الرافع للتمكّن العرفي من المؤونة عرفا فيجوز دفع الزكاة وإن كان الامتناع محرّما ، ومن حيث وجود ما كان مانعا في حقّه من الأخبار المتقدّمة المعلّلة في الفرض ، وهذا هو الأقرب . ثالثها : أنّه هل يجوز دفع الزكاة إلى من تجب نفقته على الغير بقدر التوسعة إذا لم يكن لمن تجب النفقة عليه ما توسّع عليه ، أم لا ؟ لا ينبغي الإشكال في جوازه بالنسبة إلى غير من تجب النفقة عليه ؛ لأنّه مورد الصحيح « 2 » المتقدّم ذكره في الفرع الأوّل ، والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب أيضا ، هذا مضافا إلى كفاية العمومات في ذلك ، حيث إنّه داخل في عنوان الفقير في مفروض البحث ، بناء على ما ستقف عليه في المراد من قدر التوسعة . وأمّا بالنسبة إلى من تجب النفقة عليه فالظاهر أنّه لا إشكال في جوازه أيضا ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع . أمّا وجود المقتضي : فظاهر ، بناء على ما أشرنا إليه في تقرير التمسّك بالعمومات بالنسبة إلى غيره . وأمّا عدم المانع : فلأنّه ليس ما يصلح للمانعيّة إلّا ما أسمعناك من الأخبار المستفيضة الدالّة على المنع في أصل المسألة ، ومن الظاهر أنّ مواردها غير مفروض البحث وإن كان قد يتوهّم من التعليل عموم المنع ، لكنّه خلاف الإنصاف عند
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل . ( 2 ) . أي صحيح ابن الحجاج . الكافي ، ج 3 ، ص 561 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 108 .
كتاب الزكاة — صفحة 687 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد