تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بدل الحصّة « 1 » ، وذكر شيخنا - دام ظلّه - أنّ مراده بالخراج هي الحصّة . وعن الصيمري : « أنّ الكلّ عبارة عن معنى واحد ، فمن اقتصر على الحصّة أراد بها الخراج مطلقا ، سواء كان مشتركا بين المسلمين كالمفتوحة عنوة أو مختصّا كالأنفال ، وصدق على المشترك أنّه حصّة [ الإمام ] لأنّه الجابى له والمتولّي عليه ، ومن اقتصر على الخراج ( فقد ) أراد به الحصّة كذلك ، ومن جمع بينهما أراد بالحصّة المختصّ بالإمام عليه السّلام ، وبالخراج المشترك » « 2 » . انتهى كلامه . بل قد صرّح بعض من قارب عصرنا من الأفاضل أنّ محلّ الخلاف في استثناء المؤونة في غير المقاسمة والخراج معا « 3 » . هذا . ولكن ذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ الحقّ إلحاق غير المقاسمة بالمئونة ؛ لأنّ المتيقّن من النصّ والفتوى هو إخراج حصّة السلطان . هذا . ولكنّ الذي يقتضيه التأمّل في الأخبار هو إخراج الخراج مطلقا ، واللّه العالم . وسيجيء بعض الكلام فيه زيادة على ما عرفت . هذا . ثمّ إنّه لا إشكال بل لا خلاف في أنّ النصاب يلاحظ بعد إخراج حصّة السلطان ؛ لأنّها حقيقة ملك الغير ، فلا معنى لتعلّق الزكاة بها ، فقد تقدّم أنّ الحقوق الماليّة التي منها حصّة السلطان لا يتعلّق بها الزكاة أصلا ولو بلغت النصاب . ثمّ إنّ هنا كلاما ، في عموم السلطان وخصوصه وأنّ المراد به ما هو ، ليس هذا محلّ ذكره ، وقد نقل الكلام فيه شيخنا - دام ظلّه - بما لا مزيد عليه في المكاسب « 4 » من أراده فليراجعه .
هامش
( 1 ) . كما حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 225 . ( 2 ) . غاية المرام ، ج 1 ، ص 253 . ( 3 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 225 . ( 4 ) . راجع كتاب المكاسب ( الأنصاري ) ، ج 2 ، ص 227 - 231 .