قبّل سوادها وبياضها يعني أرضها ونخلها والناس يقولون : لا يصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبّل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم ، ثمّ قال : إنّ أهل طائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإنّ أهل مكّة دخلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنوة وكانوا اسراء في يده فأعتقهم ، فقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء » « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة فيما ذكرناه ، فإخراج حصّة السلطان بالمعنى الذي عرفته ممّا لا إشكال فيه ، بل هو مقتضى القاعدة ؛ ضرورة أنّه من قبيل حصّة المزارعة التي يستحقّها مالك الأرض ، فإنّه لا إشكال في عدم زكاتها على المزارع ؛ لأنّها ملك غيره ، وإنّما تجب الزكاة فيما يرجع إليه من الزرع ، إنّما الإشكال في اختصاص الخارج بما ذكر أو شموله لمطلق الخراج الذي يشمل ما ذكرنا ، وما إذا كان من قبيل الأجرة ، سواء كان من الدرهم أو الدينار أو الحنطة مثلا في الذمّة وان كان له إطلاق آخر في مقابل ما ذكرنا ، كما أنّ ما ذكره يسمّى مقاسمة ؟
ظاهر النصوص - كما قيل - وأكثر الفتاوى : الاختصاص بما ذكر ؛ لتعبير الأكثر بالحصّة ، والمحكيّ عن جماعة التعميم ، قال في جامع المقاصد : « المراد بحصّة السلطان خراج الأرض أو قسمتها » « 2 » . انتهى .
قال في محكيّ الحدائق : « خراج السلطان وحصّته هو ما يأخذه من الأرض الخراجيّة من نقد أو حصّة من الحاصل وإن سمّي الأخير مقاسمة » « 3 » . انتهى كلامه .
وحكي عن المسالك « 4 » أيضا التعميم ، وعن بعض الأصحاب أنّه عبّر هنا بالخراج
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 513 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 25 - 26 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 38 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 182 - 183 .
( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 22 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 125 - 126 .
( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 393 .