الأرض يخرج وسطا وتؤدّى زكاة ما بقي إذا بلغ نصابا ( إذا كان ) لمسلم ، وعليه فقهاؤنا وأكثر علماء الإسلام . وقال أبو حنيفة : لا عشر في الأرض الخراجيّة » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وقال في محكيّ التذكرة : « تجب الزكاة في [ زرع ] أرض الصلح ومن أسلم عليها بإجماع العلماء ، ( و ) أمّا ما فتح عنوة فإنّها للمسلمين ويقبلها الامام ممّن شاء ، فإذا زرعها وأدّى مال القبالة وجب في الباقي الزكاة إن بلغ النصاب ، ولا تسقط الزكاة بالخراج عند علمائنا أجمع » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . هذا .
وأمّا الأخبار الدالّة عليه فكثيرة :
منها : ما في صحيح أبي بصير ومحمّد [ بن مسلم ] ، قالا : للباقر عليه السّلام : « هذه الأرض التي يزارع أهلها ، ما ترى فيها ؟ قال : كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج اللّه منها الذي قاطعك [ عليه ] وليس على جميع ما أخرج [ اللّه ] منها العشر ، إنّما [ عليك ] العشر فيما يحصل بعد مقاسمته لك » « 3 » .
ومنها : ما رواه صفوان والبزنطي ، قالا : « ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ؟ فقال : من أسلم طوعا تركت أرضه في يده واخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشا فيما عمروه منها ، وما لم يعمروه فيها أخذه الإمام عليه السّلام فقبّله ممّن يعمره ، وكان للمسلمين ، وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر أو نصف العشر ، وليس في أقلّ من خمسة أوسق شيء من الزكاة ، وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام عليه السّلام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخيبر
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 540 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 154 - 155 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 513 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 25 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 37 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 188 .