[ تسقط الزكاة في النفقة التي معرّضة للإتلاف ]
قوله قدّس سرّه : إذا ترك نفقة لأهله فهي معرّضة للإتلاف تسقط الزكاة عنها مع غيبة المالك ، وتجب لو كان حاضرا . وقيل : تجب فيها على التقديرين ، والأوّل مروي ، إلى آخره ( 1 ) « 1 » .
أقول : لا يخفى أنّ ظاهر العبارة كون ترك النفقة للأهل ملزوما لتعريضها للإتلاف وكونه مناطا للحكم ولو من باب الحكمة ، مع أنّه لا يستقيم فيما لو كان حاضرا ؛ لعدم وجود التعريض فيه مع وجوب الزكاة عند الحضور على كونه معرّضا للإتلاف ، فالعبارة لا تخلو عن مسامحة . هذا .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ التعريض للإتلاف موجود في كلّ من صورتي الغيبة والحضور ، إلّا أنّ حضور المالك مانع عن ترتّب الإتلاف ، فالمراد كونها معرّضة للإتلاف موجودة بالذات وكون الترك مقتضيا له . هذا .
ويحتمل أن يكون قوله : « وتجب لو كان حاضرا » في مقابل قوله : « إذا ترك نفقة » بدعوى عدم صدق الترك مع الحضور ، فتأمّل .
ثمّ إنّ ما ذكره قدّس سرّه من التفصيل بين صورتي الغيبة والحضور هو المشهور بين الأصحاب .
والقول بعدم تأثير الغيبة وأنّه تجب الزكاة فيما لو كان غائبا أيضا إذا اجتمع شرائط الوجوب للحلّي في السرائر « 2 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 115 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 447 .