[ حكم لو كان بعض النصاب مريضا ]
قوله قدّس سرّه : ولو كانت السنّ الواجبة في النصاب مريضة لم يجب أخذها ، إلى آخره ( 1 ) « 1 » .
أقول : لو كان بعض النصاب مريضا ، لم يكن إشكال في عدم إجزاء دفعه من جهة الفريضة على القول بتعلّق الزكاة بالعين على وجه الإشاعة الحقيقيّة بل على سائر الأقوال في كيفيّة التعلّق وإن كان مقتضى القاعدة على بعضها الإجزاء ، بل لا خلاف يعتدّ به فيه ؛ لما دلّ من الأخبار الصريحة عليه .
ومنه يظهر الإشكال في تعبير المصنّف بعدم وجوب الاخذ . نعم ، يجوز دفعها من باب القيمة ، كما يجوز دفع كلّ شيء على هذا الوجه على ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - وإن كان قد يتوهّم خلافه وأنّ مقتضى الأخبار عدم الإجزاء بدفع المريضة على الإطلاق .
هذا كلّه فيما لو كان بعض النصاب مريضا ، وأمّا لو كان كلّ النصاب مراضا فالظاهر الإجماع على الإجزاء بدفع المريضة كما حكاه جماعة « 2 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 113 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 485 ؛ رياض المسائل ، ج 5 ، ص 76 .