. . . . . . . . . .
الذي يكفيه نفس المال . هذا .
وأمّا الوجه الثاني فهو ما ثبت من تتبّع الساعي للعين في البيع وغيره في الجملة .
هذا .
واستدلّ للقول بكون تعلّق الزكاة بالعين على غير جهة الاستحقاق بوجهين أيضا .
أمّا الوجه الأوّل : فهو ما ورد في باب الحبوب من قوله عليه السّلام : « في الحبوب كلّها زكاة » « 1 » ، ونحوه ما جمع فيه بيان ثبوت الزكاة فيما تجب وما تستحبّ ، فإنّه يدلّ على عدم كون التعلّق على جهة الاستحقاق من جهة أنّ وحدة الدليل توجب امتناع إرادة كون الزكاة مالا في الأعيان ممّا تجب وجعلها مستحبّة فيما تستحبّ ، وإرادة الملكيّة فيما تستحبّ فيه لا ؛ معنى له لأنّ الملكيّة لا تتّصف بالاستحباب . وهذا بخلاف الحقّ ، فإنّه يتّصف بالاستحباب والوجوب معا ؛ لأنّ الحقوق المستحبّة ما لا يخفى كثرة ، وهو المراد من قوله تبارك وتعالى :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
« 2 » كما هو مقتضى الأخبار الواردة في تفسيره .
وقد عرفت بعض الكلام في هذا في طيّ ما قدّمنا لك في أوائل الكتاب وضعف ما يحتمله بعض مشايخنا في جواهره « 3 » من أنّ سبيل الملك كسبيل الحقّ متّصف بالوجوب والاستحباب معا . هذا .
ومنه يظهر استقامة الاستدلال على نفي التعلّق على الوجه المذكور بما أريد منه في بيان الزكاة في خصوص ما تستحبّ فيه ؛ لأنّ وحدة السياق تأبى عن التفكيك بين ما ورد فيما تستحبّ وفيما تجب ، كما لا يخفى ، هذا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 61 .
( 2 ) . المعارج ( 70 ) : 24 و 25 .
( 3 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 12 .