تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . . وقوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
الآية « 1 » ، فتدبّر . ثمّ إنّه لا يخفى عليك أنّ الحديث الأوّل يخالف الحديث الثاني في الدلالة على كيفيّة الاستحقاق ، فإنّ الأوّل ظاهر في كون الاستحقاق على جهة الإشاعة ، والثاني ظاهر في كونه كلّيّا منتشرا في الأفراد انتشار الحصّة المشاعة . هذا . وأمّا ما يدلّ عليه من جهة الخصوص على جهة الوضوح كالقسم الأوّل من القسم الأوّل ، قوله عليه السّلام : « ما سقت السماء ففيه العشر ، وما يسقى بالدلو ففيه نصف العشر » « 2 » ، وقوله في نهي الساعي عن الدخول في الغنم معلّلا بأنّ أكثره له « 3 » ، فإنّه أيضا صريح في كون جزء من النصاب ملكا للفقراء كالأوّل ، فإنّ العشر جزء مشاع من العين . وما يدلّ عليه من هذه الجهة على جهة الظهور الأخبار الواردة في بيان الفريضة في زكاة الأنعام ، كقوله عليه السّلام : « في كلّ أربعين شاة شاة » « 4 » ونحوه قوله عليه السّلام : « في كلّ خمس ( من الإبل ) شاة » « 5 » وفي زكاة النقدين « 6 » ، فإنّك قد عرفت أنّ كلمة ( في ) ظاهرة في الظرفيّة لا السببيّة ، كما عرفت في القسم الأوّل من القسم الأوّل . هذا .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 103 . ( 2 ) . عن أبي الحسن عليه السّلام : « واما الأرز فما سقت السماء بالعشر وما سقى بالدلو فنصف العشر » . الكافي ، ج 3 ، ص 511 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 62 . ( 3 ) . في حديث بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام لمصدّقه : « فإذا أتيت ماله فلا تدخله الا باذنه فان أكثره له » . الكافي ، ج 3 ، ص 536 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 96 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 130 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 535 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 22 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 25 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 116 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 531 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 20 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 22 . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 515 - 517 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 12 - 13 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 6 - 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 137 - 150 .