. . . . . . . . . .
ثانيهما : التمسّك بلازم أحدها بعد الفراغ عن ثبوته بالإجماع أو غيره من الأدلّة ، فيكشف عنه بطريق الإنّ عن ملزومه ، وينفي ؛ غيره لاستحالة انفكاك اللازم عن ملزومه بشرط أن لا يكون هنا ما يعارض الدليل الدالّ على الملازمة ولم يوجد في الطرف الآخر مثله .
إذا عرفت ما تلونا عليك ، فاستمع لما يتلى عليك من الكلام في أدلّة الأقوال .
فنقول : إنّه قد استدلّ على القول بكون تعلّق الزكاة بالعين على سبيل الاستحقاق في الجملة - سواء كان بطريق الإشاعة كما هو المشهور أو انتشار الكلّي في الأفراد - بكلّ من الوجهين ، أي بأدلّة الزكاة في الأعيان والتمسّك باللازم .
أمّا الوجه الأوّل : فتوضيحه : أنّه لا إشكال في أنّ قضيّة ما ورد في باب الزكاة في الأعيان عموما أو خصوصا هو كون تعلّق الزكاة بها على جهة الاستحقاق وإن كان مختلفا في الدلالة وضوحا وظهورا .
أمّا ما يدلّ عليه من جهة العموم على سبيل الوضوح : قوله عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى شرّك بين الأغنياء والفقراء » « 1 » .
وما يدلّ عليه على هذا الوجه على سبيل الظهور : قوله عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل في أموال الأغنياء ما يكفي الفقراء » « 2 » فإنّ كلمة ( في ) ظاهرة في الظرفيّة ، فيدلّ على أنّ ما يكفي الفقراء موجود في أموال الأغنياء . وجعلها بمعنى السببيّة - كما زعمه بعض - خلاف الظاهر جدّا ، كما لا يخفى .
ومن هنا استدلّ العلّامة على كون تعلّق الزكاة بالعين على جهة الاستحقاق بكلمة ( في ) ، هنا وفي بعض الأخبار الأخر .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 545 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 215 .
( 2 ) . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان اللّه عز وجل جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم » . الكافي ، ج 3 ، ص 497 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 13 .