. . . . . . . . . .
عيب ، هل يجوز ردّه أم لا يجوز ؛ لأنّه صار بعد حلول الحول جزءا من النصاب ملكا للفقراء ؛ لأنّ الزكاة متعلّقة بالعين عندنا ، وهو ظاهر - كما ترى - في الشركة .
وحكم في محكيّ المنتهى « 1 » في هذه المسألة بجواز الردّ ، معلّلا بأنّ الزكاة وإن كانت متعلّقة بالعين إلّا أنّ تعلّقها بالعين كتعلّق أرش الجناية .
وكيف كان ، القول بكون تعلّقها بالعين على جهة الإشاعة لجماعة كثيرة من الأصحاب من المتقدّمين والمتأخّرين ، منهم : الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » والمصنّف في الكتاب « 3 » على ما استظهر منه ، وإن كان فيه احتمال آخر ، وهو كونه في مقام بيان أصل التعلّق بالعين في مقابل الذمّة محضا كما في زكاة الفطرة ، بل استظهره جماعة من كلام الأصحاب ، واعترف به في المدارك « 4 » . وعن الفخر « 5 » نسبته إلى الأصحاب ، بل يظهر من ثاني المحقّقين في جامع المقاصد « 6 » - على ما حكي عنه - مفروغيّة كون ما يستحقّه الفقير في العين حيث ذكر في وجه إشكال العلّامة في صحّة بيع النصاب الاحتمالين اللّذين ذكرنا هما في معنى الإشاعة ، وأنّه إذا كان من قبيل شياع الكلّي في الأفراد فيفيد الجهالة ، وإذا كان من قبيل الإشاعة الحقيقيّة وشيوع الجزء في الكلّ فيصحّ ، هذا .
وأمّا القول بكون تعلّقها كتعلّق أرش الجناية فقد اختاره العلّامة فيما عرفت من كلامه في المنتهى « 7 » وبعض آخر .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 503 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 207 .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 112 .
( 4 ) . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 98 .
( 5 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 177 و 207 .
( 6 ) . لم نقف عليه .
( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 503 .