تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . . وانعدامه في الحول المسلوب بصدق العمل في بعضه ، لا عدم العمل في مجموع الحول ، الصادق ولو مع تحقّق العمل في أكثر أجزاء الحول ، فلا يقال : إنّ اعتبار استمرار هذا الشرط لا يقضي بانقطاع الحول بتحقّق العمل وصدق العامل في بعض الحول . إنّما الإشكال في أنّ الانقطاع يحصل بأيّ شيء وبأيّ عمل وما هو الميزان له ، فإنّ العامل كالسائمة وإن كان من المشتقّات ، فيرجع في تشخيص ما هو الميزان في صدقة هيئة ومادّة ، إلى العرف بعد معلوميّة الهيئة والمادّة فيه بحسب المفهوم في الجملة ، كما في السائمة ، فيعرف الحال فيه ممّا قدّمنا لك من الكلام فيه ، حتّى أنّ خلاف الشيخ رحمه اللّه « 1 » في سائر الوجوه جار فيه ، فلا يضرّ تحقّق العمل اتّفاقا في بعض أجزاء اليوم مثلا ، إلّا أنّ باب الإشكال فيه مفتوح من وجه آخر ، وهو أنّ من المحتمل أو الظاهر كون الهيئة في المقام مأخوذة من الاتّحاد ، فيشكل الأمر بسببه في كثير من الفروع ، كما لو اتّفق بعد الاتّخاذ والعمل هذه عدم العمل في سنة أو سنتين ، فإنّه قد يقال : بصدق العامل بمعنى المتّحد للعمل خصوصا فيما لو اتّفق عدم العمل في سنة واحدة ، فإنّ مجرّد الاتّحاد بدون العمل رأسا وإن لم يكن مجديا في صدق العمل لاعتبار التلبّس بالمبدأ في الجملة يقينا إلّا أنّه يمكن القول بعدم اعتبار بقائه في الصدق دائما إلّا إذا فرض عدم العمل الاتّفاقي من حيث طول الزمان بحيث يتحقّق معه الجهر العرفي [ كذا ] بعد الاطّلاع على حقيقة الحال ، وإلّا فيحكم العرف بمجرّد انتفاء العمل في سنة بسلب العامل ، لكنّه من جهة عدم اطّلاعه على الاتّحاد والعمل السابقين على عدم العمل إذ يتّفق العمل في أوّل الحول كثيرا ، لكن كان مبنيّا على مجرّد الاتّفاق ، وإن أمكن أن يقال : إنّ مقتضى قوله عليه السّلام في بعض الأخبار : « لأنّه ظهر
هامش
( 1 ) . من اكتفائه في تحقق السوم على التلبس في غالب الحول . الخلاف ، ج 2 ، ص 53 - 54 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 198 .