تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

[ الشرط الرابع في زكاة الأنعام أن لا تكون عوامل ]

[ يشترط في زكاة الأنعام أن لا تكون عوامل ] قوله : الشرط الرابع : أن لا تكون عوامل ، فإنّه ليس في العوامل زكاة ولو كانت سائمة « 1 » . أقول : اعتبار هذا الشرط في زكاة الأنعام ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل الإجماع عليه بقسميه « 2 » . ويدلّ عليه جملة من الأخبار المعتبرة التي منها قوله عليه السّلام فيما تقدّم من الأخبار : « إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل » « 3 » وفيها المعلّل وغيره . وما يدلّ على خلافها من الأخبار المعتبرة لا بدّ من التصرّف في إحدى جهاتها ، أو طرحها ، إلّا أنّ التعبير عنه بالشرط وعدّه في عداد الشروط لا يخلو عن مسامحة وتوسّع في التعبير ؛ لأنّ مقتضى الأخبار كون العمل مانعا ، لا كون عدمه شرطا ، فمدخليّة عدمه في وجوب الزكاة إنّما هو من جهة عليّة وجوده لعدم وجوب الزكاة ، كما هو الشأن في كلّ مانع ؛ لأنّ عدمه شرط بهذا المعنى ، وإلّا فالشرط هو الأمر الوجودي الذي يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده الوجود ، والمانع هو الأمر
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 110 . ( 2 ) . كما نقل في الخلاف ، ج 2 ، ص 51 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 486 ؛ مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 79 ؛ ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 433 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 82 ؛ مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 96 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 530 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 68 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 78 و 119 .