. . . . . . . . . .
صومه [ عليه ] في علم اللّه ، وقد انكشف لنا ذلك بتجدّد العذر فلا تجب الكفّارة ، كما لو انكشف أنّه من شوّال بالبيّنة » « 1 » .
وذكر العلّامة « 2 » وولده « 3 » وجماعة ممّن تأخّر عنهما « 4 » أنّ مبنى المسألة على قاعدة اصوليّة ، وهي جواز الأمر مع العلم بانتفاء الشرط .
وأورد على هذا الابتناء جماعة ممّن تأخّر « 5 » .
وزاد في محكيّ الإيضاح « 6 » مقدّمة أخرى ، وهي أنّه هل يجوز الأمر لمصلحة في نفس الأمر لا في المأمور به ، أم لا ؟ ثمّ حكى خلاف العدليّة والأشاعرة فيه .
وأورد عليه شيخنا - دام ظلّه - بأنّ الحقّ وإن كان جواز ذلك إلّا أنّه غير واقع في الأحكام الشرعيّة ؛ لأنّ انكشاف انتفاء الشرط في جميع المقامات يكشف عن عدم التكليف في الواقع رأسا وإن توجّه التكليف الظاهري معه ، فلا يحتاج إذا إلى التصرّف في المادّة في هذه الموارد - كما قيل - بجعل المأمور به التوطين على الفعل ، أو في الهيئة بانسلاخها عن معنى الطلب كما زعم ، مع فسادهما حتّى فيما وقع فيه ذلك بما هو واضح . هذا .
واستدلّوا على عدم السقوط فيما لو أوجد المانع اختيارا بقصد الفرار برواية زرارة « 7 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 452 .
( 2 ) . نسب اليه في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 114 ؛ الحدائق ، ج 13 ، ص 232 .
( 3 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 230 .
( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 37 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 114 - 115 ؛ مشارق الشموس ، ج 2 ، ص 405 .
( 6 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 230 - 231 .
( 7 ) . المتقدّمة من قول الصادق عليه السّلام : « ايّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكيه . . . » . الكافي ، ج 3 ، ص 525 - 526 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 35 - 36 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 163 - 164 .