. . . . . . . . . .
فنقول : إنّهم اختلفوا في باب الصوم في سقوط الكفّارة بالإفطار في شهر رمضان قبل عروض ما يكشف عن عدم وجوب الصوم واقعا مع عروضه بعده بغير اختيار المكلّف أو باختياره على أقوال :
أحدها : ما حكي عن الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 1 » وأكثر الأصحاب « 2 » من عدم سقوطها مطلقا ، بل عن الخلاف « 3 » دعوى إجماع الفرقة عليه .
واستدلّ عليه بأنّه أفسد صوما واجبا من رمضان فاستقرّت عليه الكفّارة ، كما لو لم يطرأ العذر « 4 » ، وبأنّه أوجد المقتضي و [ هو ] الهتك فثبت الأثر ، والعارض - وهو العذر المسقط لفرض الصوم - لا يصلح للمانعيّة عملا بالأصل « 5 » .
ثانيها : ما حكي عن ظاهر بعض « 6 » من السقوط مطلقا ، عملا بمقتضى التبعيّة .
ثالثها : ما حكي عن العلّامة « 7 » وجماعة ممّن تأخّر عنه وبعض من تقدّم عليه من السقوط مطلقا إلّا إذا أوجد المانع اختيارا بقصد الفرار عن الكفّارة .
واستدلّ عليه العلّامة في محكيّ جملة من كتبه وغيره : بأنّ هذا اليوم غير واجب
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 219 . وكذا في المبسوط ، ج 1 ، ص 274 .
( 2 ) . نسبه إلى أكثر الأصحاب العاملي في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 114 ؛ والمحقق في الذخيرة ، ج 3 ، ص 512 . وراجع فتاوي ابن الجنيد ، ص 112 ؛ جواهر الفقه ، ص 34 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 145 ؛ مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 85 ؛ مشارق الشموس ، ج 2 ، ص 404 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 232 - 233 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 219 .
( 4 ) . نقل هذا الاستدلال عنه في المختلف ، ج 3 ، ص 452 .
( 5 ) . نقل الاستدلال الثاني مع الأول عنه في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 114 ؛ الذخيرة ، ج 3 ، ص 512 .
( 6 ) . نسبه في التذكرة ، ج 6 ، ص 83 . إلى بعض علمائنا ، وقال في القواعد ، ج 1 ، ص 376 : « فالأقرب سقوط الكفارة » . بغير تفصيل .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 452 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 84 .