تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . . غاية الضعف ؛ لأنّه في كمال البعد عنها . توضيح ذلك : أنّ لازم القول بالتزلزل - كما التزموا به وصرّحوا به - اعتبار حولين ، وبعبارة أخرى : شرطان ومشروطان : أحدهما : مجرّد الدخول في الثاني عشر ، وهو شرط في تعلّق الزكاة على وجه التزلزل بأحد المعنيين المتقدّمين . ثانيهما : تمام الثاني عشر ، وهو شرط لاستقرار الوجوب ، ومن المعلوم أنّ هذا المعنى في غاية البعد عن مساق الروايات ، فإنّ لازمه إبقاء ما دلّ على شرطيّة الحول وما بمعناه على ظاهره ، وحمل رواية زرارة على وجوب البناء على كون الدخول في الثاني عشر بمنزلة حؤول الحول وأنّه يجب ترتيب حكمه عنده ولو على وجه التوسعة مراعى ببقاء الشروط إلى تمام الثاني عشر ، وقد عرفت أنّ رواية زرارة آبية عن هذا المعنى كلّه ، وأنّها كالصريح في كون المراد بالحول في باب الزكاة أو حؤوله هو الدخول في الثاني عشر . هذا . واستدلّ للقول بالتزلزل أيضا بأنّه قضيّة الجمع بين الروايات ، فإنّه كما يحصل بحمل جميع ما دلّ على شرطيّة الحول والسنة والعام على ما في رواية زرارة ، كذلك يحصل بإبقائها على ظواهرها من عدم تحقّق الوجوب على سبيل الاستقرار والفعليّة إلّا بحئول الحول والسنة والعام الظاهر في دور أجزاء السنة الغير الحاصل إلّا بعد تحقّق الجزء الآخر من الثاني عشر كما هو مقتضى ما حكي عن القاموس وغيره « 1 » ، ويشهد له العرف ، فإنّه حكي عن القاموس « 2 » أنّه قال : « حال الحول ( أي ) تمّ » وحمل رواية زرارة على حؤول الحول حكما والبناء على تحقّقه وإن لم يكن محقّقا حقيقة . هذا .
هامش
( 1 ) . وفي كتاب العين ، ج 3 ، ص 297 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 184 : « الحول : سنة بأسرها » . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 363 .