. . . . . . . . . .
يكون حقيقة في اثني عشر شهرا الغير المتحقّق إلّا بالدخول في الشهر الثالث عشر إمّا من جهة كونه حقيقة شرعيّة فيه كما يظهر من بعض - وإن كان في غاية الضعف - أو حقيقة متشرّعة فيه كما يظهر من آخر ، وإن كان كالأوّل في الضعف ، أو من جهة استعماله فيه على ضرب من المجاز والتسامح ، كما يظهر من الأكثر ، واستشهد له شيخنا - دام ظلّه العالي - بالاستعمالات العرفيّة في لفظ الحول والسنة وثلاثة أشهر وأربعة أشهر ونحوها . كما يقال في العرف بمجرّد الدخول في الشهر الثالث : ( إنّه ثلاثة أشهر ما شيء حدث من فلان شيء ) وهكذا سيّما عند . . . « 1 » النسوان ، وباستعمال الشارع شهرين متتابعين في باب الكفّارات في شهر ويوم لاحقه ، أو من جهة التصرّف في حؤول الحول مع بقاء الحول على معناه الظاهر كما زعمه جماعة من المتأخّرين ، ويظهر من العلّامة في التذكرة « 2 » في معنى الإشكال ، وزعمه شيخنا - دام ظلّه - وعليه ينزّل الاستعمال المتقدّم في الشرع كما بالنظر إلى شيوعه وأقربيّته من التصرّف في لفظ الحول ، أو من جهة التصرّف في النسبة كما يقال ، فتأمّل .
لكنّ هذا الكلام لا يضرّ فيما نحن بصدده ؛ لأنّه ليس اختلافا فيه .
وعلى كلّ تقدير ، يتمّ المطلوب كما هو واضح ، كالكلام في أنّ الحول عبارة عن اثني عشر هلالا بمعنى كون هلال الثاني عشر جزءا كما يظهر من المصنّف في النافع « 3 » وابن سعيد « 4 » والحلبي « 5 » وجماعة ، أو عن أحد عشر هلالا ويكون الدخول في الثاني عشر محقّقا وكاشفا عنه كما يظهر من الدروس « 6 » وجماعة منهم المصنّف في
هامش
( 1 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .
( 2 ) . راجع تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 51 .
( 3 ) . المختصر النافع ، ص 55 .
( 4 ) . الجامع للشرائع ، ص 125 .
( 5 ) . إشارة السبق ، ص 109 .
( 6 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 232 .