. . . . . . . . . .
لأنّه لا معنى لغفلة من وهب بعد الحول ، كما هو ظاهر الرواية ، فلا بدّ من الالتزام بسقط في الرواية بعد قوله عليه السّلام : « وحال عليه الحول » وهو ( ثمّ وهبه ) كما التزم به صاحب المعالم في محكيّ منتقى الجمان « 1 » والمحدّث الكاشاني في الوافي « 2 » وجماعة ممّن تأخّر ؛ إذ لا تستقيم الرواية على تقدير عدم السقط وإن ذكر بعض مشايخنا أنّها مستقيمة بدونه أيضا حيث قال : « والظاهر من قوله عليه السّلام « هذا » الإشارة إلى قوله :
« أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه » والصواب : ( ثمّ وهبه فإنّه يزكّيه ) ولعلّه سقطت كلمة ( ثمّ وهبه ) من قلم النسّاخ ، أو اكتفى عنها بدلالة ما بعدها عليها » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
ومراده ب : ( ما بعدها ) قوله : « ولكنّه لو وهبها قبل ذلك لجاز » انتهى ، أو قوله بعد الفقرة الأولى : « وإن وهبها قبل حلّه بشهر » لكنّك خبير بعدم المناص الخاصّ من الالتزام بالسقط .
ثمّ بعد الالتزام بالسقط إمّا أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام : « هذا بمنزلة رجل » إلى آخره ، كان متّصلا بالفقرة الأولى ؛ إذ لا شاهد على كونه بعد الفقرة الثانية ، كما لا يخفى ، أو يقال بأنّ كلمة « إن » في قوله : « فإن وهبه » إلى آخره ، بمعنى ( أو ) بمقتضى قوله عليه السّلام بعد ذلك : « ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك » إلى آخره ، فلا يلزم الفصل بأجنبيّ . هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه - .
وبالجملة ، لا إشكال في دلالة الرواية على تحقّق الحول - الذي هو شرط في وجوب الزكاة - بالدخول في الشهر الثاني عشر وتعلّق الوجوب بتحقّقه في الجملة .
نعم ، هنا كلام بين الأصحاب في أنّ هذا من جهة التصرّف في لفظ ( الحول ) الذي
هامش
( 1 ) . راجع منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 388 .
( 2 ) . الوافي ، ج 10 ، ص 134 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 188 .