. . . . . . . . . .
الذي بعده يقتضي إناطة الحكم بثبوت وصف الكثرة ، وفرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شيء ، فلا يتناوله الحكم حتّى يقع التعارض ، بل يكون خبر الفضلاء مشتملا على بيان حكم لم يتعرّض له في الصحيح المزبور لحكمة ، ولعلّها التقيّة .
هذا كلّه مع ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - في إجمال قوله عليه السّلام في رواية محمّد بن قيس : « ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة » من حيث احتماله لدخول الغاية في المغيّى ، وعدمه . هذا .
ولو لم يكن مع ما استند إليه المشهور إلّا ما ذكر من المرجّح من حيث الدلالة لكان فيه غنى وكفاية ولو كان جميع المرجّحات مع رواية محمّد بن قيس ، كما لا يخفى ، فضلا عمّا إذا كان الأمر بالعكس . هذا .
وأمّا المرجّح من حيث المضمون فلا إشكال أيضا في كونه معه ، كما لا يخفى ، ولذا اعترف به من رجّح رواية محمّد بن قيس من حيث وصف الصحّة . هذا .
وأمّا اشتمال صحيح الفضلاء على ما لا يقول به أحد في النصاب الثاني ، فالأمر فيه سهل ، مع أنّه موجود في بعض نسخ التهذيب لا في كلّها ولا في غيره من الكتب من الكافي وغيره . هذا ، مع أنّ رواية محمّد بن قيس مشتملة أيضا على ما لا نقول به من قوله عليه السّلام : « إن يشاء المصدّق » ومن قوله عليه السّلام : « ولا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق » فتأمّل .
فالإنصاف أنّه لا ينبغي الارتياب في رجحان صحيح الفضلاء من وجوه على رواية محمّد بن قيس على تقدير اعتباره ، فلا ينبغي الارتياب إذا في المسألة . هذا .
وأمّا اعتضادها بالأصل فلا ينفع بعد ما عرفت على تقدير تسليم كون الأقلّ من المرجّحات . هذا .
وقد قيل بأنّ الأصل في المسألة الاشتغال والاحتياط ؛ لاشتغال الذمّة يقينا بالشياه في ثلاثمائة وواحدة المردّدة بين الأربعة والثلاثة ، ولا يعلم البراءة اليقينيّة إلّا
كتاب الزكاة — صفحة 207
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٠٧