تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . . أيضا ؛ لأنّ رواية محمّد بن قيس موافقة للعامّة ، كما صرّح به كثير من الأصحاب ، بل حكى مضمونها في محكيّ الخلاف « 1 » عن جميع الفقهاء « 2 » ما عدا النخعي والحسن بن حىّ « 3 » ، مع أنّ في الرواية إثارة التقيّة أيضا كما قيل « 4 » . هذا . وأمّا من حيث الدلالة فأوضح من أن يخفى ؛ لأنّ قوله عليه السّلام في رواية محمّد بن قيس : « وإذا كثرت » « 5 » ظاهر - على تقدير تسليم الظهور - فيما ذهب إليه المخالفون للمشهور ، وصحيح الفضلاء نصّ في اعتبار أربعمائة في النصاب الكلّي ، فيجب حملها عليه ، لوجوب حمل المطلق والعامّ على الخاصّ والمقيّد . هذا ، مضافا إلى ما قيل من عدم صدق الكثرة بالواحدة ، فاحتمال إرادتها منها ولو على جهة البدلية لا يخلو من شيء ، وإن كان قد أريد منها ذلك في نصوص الإبل ، لكنّ القرينة كانت واضحة . ومن هنا حكي عن بعض الأفاضل « 6 » أنّه قال : إنّه لا تعارض أصلا بين الصحيحين ؛ لخلوّ صحيح ابن قيس عن التعرّض لذكر زيادة الواحدة على ثلاثمائة ، فإنّ قوله : « فإن زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة » « 7 » يقتضي كون بلوغ ثلاثمائة غاية لفرض الثلاث داخلة في المغيّى ، كما هو الشأن في أكثر الغايات الواقعة [ فيه و ] في غيره من الأخبار المتضمّنة نصب الإبل والغنم ، والكلام
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 21 . ( 2 ) . أي أبي حنيفة والمالك والشافعي وغيرهم . ( 3 ) . حكاه النووي في المجموع ، ج 5 ، ص 417 ؛ وابن قدامه في المغني ، ج 2 ، ص 473 عنهما ، والكاشاني في بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 28 عن الثاني . ( 4 ) . كما قاله الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 85 . ( 5 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 23 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 25 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 117 . ( 6 ) . نسبه في الذخيرة ، ج 3 ، ص 435 ؛ إلى بعض أفاضل المتأخرين ، وحكاه البحراني في الحدائق ، ج 12 ، ص 62 ؛ والشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 84 - 85 . ( 7 ) . في رواية محمد بن قيس .