تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
. . . . . . . . . . وقال في المدارك : « إنّ المستفاد من كلام النجاشي « 1 » وغيره « 2 » أنّ محمّد بن قيس هذا هو البجلي الثقة ، بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه ، فتكون الرواية صحيحة » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وقد ناقشها [ ظ : ناقشهما ] شيخنا - دام ظلّه - بأنّ أمثال هذه الظنون لا دليل على اعتبارها في المقام الذي يكون من الموضوعات الخارجيّة المشتبهة ، فتأمّل . وكيف كان قد يرجّح ما رواه محمّد بن قيس على ما استند إليه المشهور بالأصحّيّة من حيث السند ، وباعتضاده بالأصل ، وباشتمال صحيح الفضلاء « 4 » في النصاب الثاني بما لا يقول به أحد من الأصحاب من عدم اعتبار زيادة الواحدة . قال في الروضة بعد نقل الخلاف : « ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ظاهرا ، وأصحّها سندا ما دلّ على الثاني ، وأشهرها بين الأصحاب ما دلّ على الأوّل » « 5 » . انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : لا يخفى على الفطن الخبير أنّ المرجّحات بأسرها مع ما استند إليه المشهور ؛ لأنّ محمّد بن قيس قد عرفت حاله ، وليس ممّا استند إليه المشهور ممّن يقدح فيه إلّا إبراهيم ، وهو حسن إن لم يكن موثّقا ، سيّما وأنّ السند مشتمل على جملة من الأجلّاء ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، فتأمّل ، فمن العجب ما عرفته من الروضة . هذا من حيث الصدور ، أمّا من حيث جهته فلا ريب في أنّ المرجّح من جهته معه
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 323 . ( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 293 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 62 . ( 4 ) . أي رواية زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل المتقدّمة . ( 5 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 19 .