والغرض الأصلي حرثه نفسه ، أو شيئا آخر ، كورقه ونحوه ، كبذور البقول والخضروات والفواكه التي يكون لها بذر - فإنّ المقصود الأصلي منها ليس نفسها وإن كان يحتاج إليها من جهة العلاج - أو يختصّ بالقسم الأوّل ؟ وجهان ، بل قولان ، صريح السرائر :
الأوّل ، وصريح بعض محشّي الشرائع : الثاني ، على ما حكاه شيخنا - دام ظلّه - .
قال في السرائر عند الكلام فيما يستحبّ فيه الزكاة - بعد الحكم باستحباب الزكاة في عروض التجارة - ما هذا لفظه : « وكلّ ما يدخل الميزان والمكيال - ما عدا الفواكه والخضر - من الحبوب وغيرها مثل الدخن والذرّة والقرطمان والأرز والسمسم والباقلّاء والبقول وهو الباقلاء ، والجلبان وهو الماش ، والجلجلان وهو السمسم ، وقال بعض أهل اللغة : هو الكربزة ، والدجر - بالدال المفتوحة غير المعجمة والجيم المسكّنة والراء غير المعجمة - وهو اللوبيا ، والفثّ - بالفاء المفتوحة والثاء المنقّطة فوقها ثلاث نقط - وهو الأشنان ، والثفاء - بالثاء المنقّطة فوقها ثلاث نقط المضمومة والفاء - وهو الخردل ، وبذر القطونا وحبّ الرشاد والجزر والترمس وهو الباقلي المصري وبذر الكتّان والقطنية وهو ما يقطن في البيوت من الحبوب مثل العدس ، والحمّص - بكسر الحاء وتسكين الطاء [ صاد ] - وما أشبه ذلك ، يستحبّ أن يخرج منه الزكاة سنّة مؤكّدة إذا بلغ مقادير ما تجب فيه الزكاة من الغلّات » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وهو كما ترى صريح في ثبوت الاستحباب في كلا القسمين من البذور ، ومراده من الجزر بذره لا نفسه ؛ لأنّه من الخضروات هنا يقينا .
هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه - هذا .
واستدلّ شيخنا - دام ظلّه العالي - لما حكاه عن المحشّي « 2 » من التخصيص بعد
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 445 .
( 2 ) . أي محشي الشرائع المتقدّم ذكره .