. . . . . . . . . .
على الأمر وغيره ممّا هو ظاهر في الوجوب ، كصحيحة محمّد بن مسلم « 1 » وموثّقة سماعة « 2 » وخبر سعيد الأعرج « 3 » وغيرها .
وللقول الثاني - مضافا إلى الأصل الغير الوافي تمام المدّعى الغير المعارض لما عرفت من النصوص السابقة الحاصرة لوجوب الزكاة في التسعة الآبية عن تخصيصها بهذه الأخبار الظاهرة في الوجوب ؛ لما أسمعناك سابقا - بجملة من الروايات أيضا .
منها : ما رواه إسحاق : « قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده لتزيد ، وهو يريد بيعها ، على ثمنها زكاة ؟ قال : لا ، حتّى يبيعها . قلت : فإذا باعها يزكّي ثمنها ؟ قال : لا ، حتّى يحول عليه الحول وهو في يده » « 4 » .
ومنها : ما رواه جماعة ، قالوا : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليس في المال المضطرب به زكاة ، فقال له ابنه إسماعيل : يا أبة ، جعلت فداك [ أهلكت ] فقراء أصحابك ، فقال : أي بنيّ حقّ أراد اللّه أن يخرجه فخرج » « 5 » .
والمراد حينئذ من الحقّ في الحديث الحكم الواقعي ، وهذه الرواية كما ترى تنادي بأنّ الحكم المذكور لم يكن مثبتا قبل ؛ لوجود المصلحة في اختفائه .
ومنها : ما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل : ج 9 ، ص 71 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 528 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 72 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 529 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 10 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 69 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 70 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 529 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 11 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 69 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 75 .
( 5 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 9 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 70 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 75 - 76 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 75 .